سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية خلال تدريب بالبحر الأحمر قبالة سواحل إيلات - أرشيفية (IDF spokesperson)

كشف ضابط بحري إسرائيلي، النقاب عن أنّ المناورة الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة إسرائيل، والبحرين والإمارات، تجري في الجزء الشمالي من البحر الأحمر وخليج العقبة، وتستهدف توجيه رسالة إلى إيران.

وأبلغ الضابط الإسرائيلي، الذي لم يكشف عن اسمه، وسائل إعلام إسرائيلية أنّ المناورة "تأتي رداً على وجود خصمهم الإيراني، وعدوانه في مياه الشرق الأوسط" حسب تعبيره.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، الجمعة بما فيها صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، الجمعة، عن الضابط الإسرائيلي قوله: "الإيرانيون مستقلّون في البحر، ويجب إبعادهم عن البحر الأحمر، حتى لا ينتهكوا حرية الملاحة الإسرائيلية أو ينفّذوا إرهاباً بحرياً".

وأضاف الضابط: "تحاول إيران ترسيخ نفسها ليس فقط على الأرض في المنطقة ولكن أيضاً في البحر، حيث استخدمت طائرات بدون طيار ومنصات أخرى لتنفيذ هجمات".

وأعلنت إسرائيل صراحة، رفضها عودة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الاتفاق الدولي مع إيران.

وبدأت المناورة الأمنية بالتزامن مع وصول المبعوث الأمريكي الخاص بإيران، روبرت مالي في جولة إلى المنطقة.

وأشار الضابط البحري الإسرائيلي إلى أنّ التدريبات "جزء من خطة عمل أكبر، لإقامة شراكات ليس فقط مع الأمريكيين، بعد انتقال إسرائيل إلى مسؤولية منطقة القيادة المركزية الأمريكية، ولكن مع دول أخرى وقّعت على اتفاقيات إبراهيم".

وقال إنّ هذا "هو التدريب العسكري الأول الذي يجري بشكل علني بمشاركة البحرين والإمارات".

وأضاف: "هذه هي المرة الأولى، في البحر، التي نتبادل فيها المعرفة مع البحرين والإمارات حول التقنيات المهنية والتشغيلية".

وتابع إنّ "التدريبات مع الإماراتيين والبحرينيين، والتي تجري في الجزء الشمالي من البحر الأحمر وخليج العقبة، ستزيد من المدى التشغيلي للبحرية، وستكون إسرائيل قادرة على الحفاظ على حريتها بالعمل في البحر وأيضاً الاستجابة للأحداث عند الحاجة".

ومن جهتها، فقد نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، الجمعة، عن الضابط الإسرائيلي قوله إنّ المناورة "تستهدف توجيه رسالة مباشرة إلى إيران، وهي استعراض قوة في المنطقة".

أما موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، فنقل، الجمعة، عن الضابط الإسرائيلي قوله "نقوم بالتدريب في كل من خليج العقبة والبحر الأحمر".

بدوره، نقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري الإسرائيلي عن الضابط نفسه قوله: "هذا الوجود الإيراني هو أمر نحتاج إلى صدّه قدر الإمكان، بعيداً عن دولة إسرائيل، عن البحر الأحمر، عن المناطق التي تضرّ حريتنا بالإبحار، من أجل القيام بذلك، نحتاج إلى جعل شراكتنا أقوى".

وتابع: "على عكس الكثير من جهودها في المنطقة، والتي يتمّ إجراؤها من خلال وكلاء، فإنّ إيران أكثر استقلالية في البحر، وتجري عمليات بقواتها الخاصة".

ولفت الضابط الإسرائيلي إلى أنّ "التدريبات لن تشمل أشياء مثل إطلاق الصواريخ، ولن تشارك فيها معدّات متطوّرة مثل الغواصات، وتهدف أيضاً إلى السماح للمشاركين بالتعرّف على بعضهم البعض".

وأضاف: "من المريح العمل معاً في البحر، أنت بعيد عن عين المشاهدة، ولا يمكن تصويرك من الشاطئ، والناس لا يعرفون دائماً أنّه يحدث؛ إنّه يحدث في منطقة رمادية؛ أعتقد أنّه سيفتح لنا المزيد من الأبواب، ربما ببطء، وربما بسرعة".

وكانت القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية، قد أشادت في بيان عبر موقعها الإلكتروني، الخميس، برؤية "القوات الأمريكية تتدرّب مع شركاء إقليميين لتعزيز قدراتنا الأمنية البحرية الجماعية".

وأضافت أنّ "التعاون البحري يساعد على حماية حرية الملاحة، والتدفّق الحر للتجارة، وهما أمران ضروريان للأمن والاستقرار الإقليميين".

وتركز التدريبات على تكتيكات البحث والمصادرة على متن "USS" بورتلاند (LPD-27)، وهي سفينة "رصيف نقل"، برمائية من فئة "سان أنطونيو" تابعة للبحرية الأمريكية، سميت باسم مدينة بورتلاند بالولايات المتحدة، حسب المصدر ذاته.

ويأتي التدريب، بعد أكثر من عام على توقيع اتفاق تطبيع الإمارات والبحرين العلاقات مع إسرائيل في البيت الأبيض.

يُشار إلى أنّ مساحة منطقة عمليات الأسطول الخامس الأمريكي، تبلغ 2.5 مليون ميل مربع وتشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، وثلاث نقاط اختناق حرجة في مضيق هرمز، وقناة السويس ومضيق باب المندب.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً