نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، الثلاثاء، تحقيقاً مطوّلاً كشفت فيه عن إبرام الإمارات صفقة ضخمة مع إسرائيل، لتزوّدها تل أبيب بقدرات استخباراتية متقدمة تشمل طائرتَي تجسس حديثتين.

قالت هآرتس إن الطائرة التي تسلمتها الإمارات، بدأت بالقيام بالفعل بطلعات جوية، تمهيداً لتسليمها رسمياً لجيش الإمارات
قالت هآرتس إن الطائرة التي تسلمتها الإمارات، بدأت بالقيام بالفعل بطلعات جوية، تمهيداً لتسليمها رسمياً لجيش الإمارات (Robert Camp/Haaretz)

قال تحقيق مطوّل، نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، الثلاثاء، إن الإمارات أبرمت صفقة ضخمة مع إسرائيل، لتزويد الإمارات بقدرات استخباراتية متقدمة تشمل طائرتي تجسس حديثتين.

وأشار التحقيق إلى أن هذه الصفقة بدأت تتبلور قبل عقد من الزمان، برعاية رجل أعمال إسرائيلي يدعى ماتي كوتشافي، دون أن تصدر أي تقارير إسرائيلية رسمية تؤكد ضلوع تل أبيب في هذه الصفقة.

ونوهت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن ما كشفته يؤكد التقارير الصحافية الأمريكية التي صدرت خلال الأيام الأخيرة، والتي تشير إلى وجود "تعاون أمني بين إسرائيل والإمارات، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية علنية بين البلدين".

وقالت الصحيفة، إن عدم وجود علاقة دبلوماسية علنية، لا يمنع من وجود مصالح مشتركة تشمل العلاقات التجارية والعسكرية، والهدف واحد هو "العدو إيران".

ووفقاً للصحيفة، فإن قيمة الصفقة بلغت نحو 3 مليارات دولار، جزء منها مدفوع نقداً، وأن الصفقة تضمنت طائرتَي تجسس، تسلمت الإمارات إحداهما قبل قرابة عام، على أن تُسلمها إسرائيل الطائرة الأخرى خلال العام المقبل.

وقالت هآرتس إن الطائرة التي تسلمتها الإمارات، بدأت "بالفعل تنفيذ طلعات جوية، تمهيداً لتسليمها رسمياً لجيش الإمارات"، أما الطائرة الثانية فهي لا تزال قيد التطوير في بريطانيا، وتقوم برحلات تجريبية شرقي لندن.

وتدعي الصحيفة أن تسليم الطائرتين، سيجعل قدرات الجيش الإماراتي الاستخبارية "متقدمة للغاية"، مضيفة "هذه الطائرات قادرة على التشويش على أجهزة الاتصال، وكشف خرائط الأنظمة الإلكترونية لإيران، بما في ذلك أنظمة الرادار والدفاع الجوي التي تحمي المنشآت النووية".

وبحسب التحقيق، فإن الذي كشف هذه الصفقة بين إسرائيل والإمارات، هو تورط اسم رجل الأعمال كوتشافي في وثيقة سرية سُربت من مكتب محاماة في سويسرا، وقد وصلت إلى صحيفة ألمانية والاتحاد الدولي للمحققين الدوليين.

وتقول الصحيفة "إذا كانت القضية الفلسطينية في الماضي، جعلت من الصعب تطوير هذه العلاقات، فقد أصبح الآن ممكناً، ولم تعد القضية الفلسطينية بين أولويات دول الخليج".

المصدر: TRT عربي - وكالات