وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة أعلن في مؤتمر صحفي أن بلاده قررت قطع العلاقات مع المغرب (AFP)

قالت صحيفة "إل باييس" الإسبانية إن التوتر المتصاعد بين المغرب والرباط "لا يحمل أنباء طيبة" للمغرب الكبير ولا لإسبانيا أو حتى الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن القطيعة بين البلدين قد تؤثر على تزويد إسبانيا بالغاز.

وأوضحت الصحيفة أن المغرب الكبير تحول من منطقة ذات استقرار ملحوظ إلى "طنجرة ضغط حقيقة" مع إعلان الجزائر قطع علاقاتها مع الرباط وازدياد التوتر المتصاعد بين الجارتين.

ونوهت بأن تزايد الخلاف والتوتر المتصاعد بين الجارتين قد تمس تبعاته المنطقة بأكملها.

وقالت "إل باييس" إن البلدين يتقاتلان من أجل الهيمنة الإقليمية منذ عقود، وتزايد الخلاف بينهما يرفع من منسوب التوتر في المنطقة التي تشهد أيضاً أزمة سياسية داخلية في تونس، وحالة الحرب في ليبيا، إضافة إلى الانهيار المؤسسي لمنطقة الساحل المجاورة.

وتضيف أن منطقة المغرب الكبير تواجه العديد من الأزمات التي تتطلب استجابات منسقة، لكن ذلك سيكون أصعب بكثير عندما تغيب علاقات دبلوماسية بين بلديها الرئيسيين.

وتقول الصحيفة الإسبانية إنه يخشى أن تؤدي دوامة الاستفزازات إلى نوع من المواجهة العنيفة. مشيرة إلى أنه حتى الآن سجلت بالفعل "تحركات للقوات على الحدود".

وحسب الصحيفة فقد انخرط المغرب والجزائر لسنوات في سباق تسلح مكلف، ففي السنوات الخمس الماضية، كانت حيازتهما للأسلحة تمثل 70% من جميع صفقات إفريقيا.

والثلاثاء أعلن وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في مؤتمر صحفي أن بلاده قررت قطع العلاقات مع المغرب لما اعتبرها "توجهات عدائية" لدى الرباط.

من جانبه أعرب المغرب في بيان الأربعاء عن أسفه لقرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما.

ووصفت الخارجية المغربية في بيان القرار بأنه "غير مبرر تماماً" وأنه متوقع بالنظر إلى ما سمته منطق التصعيد المسجل خلال الفترة الأخيرة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً