ترفض السلطة الفلسطينية خطة السلام الأميركية المعروفة بـ"صفقة القرن" وسط رفض فلسطيني للدور الأميركي فيها، بينما اعتبرت إسرائيل أن الرئيس الأميركي يتبنى مواقفها ويتفهم مخاوفها الأمنية.

محمود عباس يلقي خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة
محمود عباس يلقي خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (AA)

باتت خطة السلام الأميركية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المعروفة باسم "صفقة القرن" جاهزة وتفصيلية بحسب ما ورد في خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار ترمب إلى دعم حل الدولتين حيث قال خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيويورك "هذا هو الحل الأمثل في رأيي".

وعما إذا كان نتنياهو يعلم تفاصيل الخطة، قال السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان في مقابلة تلفزيونية مع التلفزيون الإسرائيلي يوم الخميس "إنه (ترمب) يعرف جيداً تقديرنا العالي للمخاوف الإسرائيلية، والولايات المتحدة لن تقدم أبداً اقتراحاً يحرم إسرائيل الحق وضرورة الحفاظ على سيطرتها الأمنية"، في إشارة منه إلى أن الخطة تتبنى المواقف الإسرائيلية بشأن الأمن.

واعتبر فريدمان أن قرار الولايات المتحدة الأميركية قطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين  "ليس فقط تكتيكياً من أجل إعادتهم إلى طاولة المفاوضات، ولكنه أيضاً مسألة مبدأ"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة "لن تدفع المال من أجل إنفاقه على الإرهابيين وعائلاتهم"، في إشارة منه إلى المساعدات التي تقدمها السلطة الفلسطينية لعائلات الأسرى والشهداء الذين قتلتهم إسرائيل.

وتحدث رئيس هيئة المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات عن مرتكزات "صفقة القرن" قبل بضعة شهور، مشيراً إلى أنها ستنص على أن من يقبلها يعلن رغبته في السلام وأن من يرفضها سوف تجب محاربته. وأكد أن الولايات المتحدة ستدعم القدس عاصمة لإسرائيل بينما تكون عاصمة فلسطين في ريف القدس ضمن حدود 1967.

 ولفت عريقات إلى أن "صفقة القرن" سترفض حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة بما يتماشى مع الرؤية الإسرائيلية.

ومن المقرر أن تتم مناقشة تفاصيل الصفقة عندما يجلس الطرفان على طاولة المفاوضات، وفق ترمب. وقد أبدى الجانب الإسرائيلي قبوله بينما رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الولايات المتحدة وسيطاً في المفاوضات.

من جانبه، حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من "كارثة" ستحل على جميع دول المنطقة في حال استبدال "حل الدولتين" بـ "حل الدولة الواحدة"، وذلك في إشارة إلى الأخبار التي تحدثت عن تضمن الخطة الأميركية للسلام خطوات تلغي حق العودة وإنهاء حلم الدولة الفلسطينية.

المصدر: AA