الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية تظهر منشأة إسرائيلية سرية (هآرتس)

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، الأحد، أن صوراً جديدة التقطت عبر الأقمار الصناعية من قبل شركة "Planet Labs" التي زوّدت وكالة الأنباء الأمريكية أسوشيتد برس بصور لمفاعل ديمونا النووي بمنطقة النقب الأسبوع الماضي وأثارت جدلاً واسعاً، كشفت أيضاً عن منشأة أمنية إسرائيلية في منطقة أخرى.

وحسب الصحيفة، فإن الصور عالية الدقة التي أخذت لإسرائيل من الفضاء، كشفت منشأة تقع في منطقة "بيت شيمش" والتي تظهر في الصور على أنّها "منطقة مفتوحة"، فيما تظهر خرائط خطوط الطيران أن المنطقة محظورة أمام الطائرات المدنية.

وتشير "هآرتس" إلى أنّ المنطقة تحتوي على معسكر لسلاح الجو الإسرائيلي يطلق عليه اسم "كناف 2"، وتلفت نقلاً عن مصادر أجنبية إلى أن المعسكر يحتوي أيضاً على منظومة الدفاع "أرض-أرض" من طراز "أريحا"، فيما لم يتضح وقت التقاط هذه الصور بعد.

وتؤكد الصحيفة العبرية أنه "لا يعرف من يقف وراء هذه اللقطات على وجه الدقة، ولكن الأمر يثير تساؤلات حول توقيته وهل يهدف إلى تمهيد الأرض لنشر تفاصيل إضافية حول عمليات عسكرية منسوبة إلى إسرائيل؟".

وترى الصحيفة أن نشر صور مفاعل ديمونا يأتي في وقت يسعى فيه الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران في ظل معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرة إلى أن وسائل إعلام أجنبية كانت نشرت تقارير حول النشاط العسكري والنووي الإسرائيلي في السابق، خلال توتر العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة على خلفية مراقبة النشاط النووي.

وكشفت صور نشرتها الأسبوع الماضي وكالة أسوشيتد برس، أن منشأة ديمونا النووية الإسرائيلية السرية تشهد ما يبدو أنه أكبر مشروع إنشائي لها منذ عقود.

وتُظهر الصور التي نشرتها الوكالة حفرة بحجم ملعب كرة قدم، ومن المحتمل أن يشير هذا العمق إلى بناء من عدة طوابق يقع الآن على بعد أمتار من المفاعل القديم في مركز شمعون بيريز للأبحاث النووية في صحراء النقب، بالقرب من مدينة ديمونا.

والمنشأة هي بالفعل موطن لمختبرات تحت الأرض عمرها عقود من الزمن، تعيد معالجة قضبان المفاعل المستهلكة للحصول على البلوتونيوم المستخدم في صنع الأسلحة لبرنامج القنبلة النووية الإسرائيلي.

ولا يزال سبب البناء غير واضح. ولم ترد الحكومة الإسرائيلية على أسئلة مفصلة من الوكالة حول العمل، في ظل سياسة الغموض النووي التي تنتهجها إسرائيل، فهي لا تؤكد ولا تنفي امتلاك أسلحة ذرية. وهي من بين أربع دول فقط لم تنضم قط إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وهي اتفاقية دولية تاريخية تهدف إلى وقف انتشار الأسلحة النووية.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً