أذربيجان بدأت تعملة بأقصى طاقتها لإعادة إعمار المناطق المحررة (AA)

بعد انتهاء حرب "قره باغ" الثانية في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 بدأت الحكومة الأذربيجانية العمل بأقصى طاقتها من دون إضاعة أي وقت لإعادة إعمار المنطقة.

وخلال فترة وجيزة شيدت المناطق السكنية وفق مفهوم المدن الذكية.

كما انتشرت فيها المسطحات الزراعية وشُيدت المطارات والطرق والبنى التحتية، وذلك بعد أن تعرضت على مدار 30 عاماً للتخريب من قبل الاحتلال الأرميني، ولحرب عنيفة انتهت بتحريرها العام الماضي.

وقد أصبحت المنطقة تبدو كأنها موقع بناء ضخم يسير فيه العمل على قدم وساق. ولا يزال جارياً على تنفيذ مشاريع البنى التحتية والفوقية، إضافة إلى مشاريع اكتملت ودخلت الخدمة حديثاً.

وكان مطار فضولي الدولي أول مشروع ضخم يجري تنفيذه في المنطقة. وقد وضع الرئيس إلهام علييف حجر الأساس للمطار في 14 يناير/كانون الثاني الماضي، وجرى تنفيذه في ثمانية أشهر فقط وفق أعلى المعايير الدولية، ويوصف بأنه بوابة قره باغ للانفتاح على العالم.

المنطقة أصبحت كأنها موقع بناء ضخم (AA)

وشارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في افتتاحه في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ليصبح أول رئيس دولة يهبط في مطار فضولي الدولي.

كما تتواصل أعمال البناء في مطارَي زنغيلان ولاتشين اللذين وُضع حجر الأساس لهما العام الجاري.

وتولي الحكومة الأذربيجانية أولوية لعودة المهاجرين إلى وطنهم وإعادة الحياة إلى إقليم قره باغ.

وتسير الجهود المبذولة خلال مرحلة "العودة الكبرى" لإعادة المهاجرين إلى موطن أجدادهم، بتوجيهات من رئيس الدولة نفسه وتحت إشرافه.

جرى تخصيص نحو 1.29 مليار دولار لإعادة إعمار المناطق المحررة (AA)

وجرى تخصيص 2.2 مليار مانات (نحو 1.29 مليار دولار) من ميزانية الدولة لعام 2021 لإعادة إعمار المناطق المحررة.

بالنسبة إلى المدن تخطط الإدارة الأذربيجانية أولاً لإعادة إعمار مدينة آغدام التي دُمرت تماماً خلال فترة الاحتلال وتحولت إلى ما يشبه مدينة أشباح وباتت توصف بـ"هيروشيما القوقاز".

وبعد الانتهاء من إعداد المخطط الرئيسي لإعمار المدينة بدأت أعمال البناء فيها بكثافة. ومن المتوقع أن تصبح آغدام مدينة حديثة يقطنها أكثر من 50 ألف شخص بعد نحو 3 سنوات.

الحكومة تهدف إلى افتتاح قرية ذكية في زنغيلان (AA)

- القرية الذكية في زنغيلان

تهدف الحكومة أولاً إلى افتتاح قرية آغالي في زنغيلان التي أعيد بناؤها وتشييدها وفق مفهوم القرية الذكية. ويجري حالياً بناء 200 منزل فيها.

وقد بُنيت القرية بمصادر طاقة بديلة وبنظام التدفئة البيئية وأنظمة إضاءة ذكية، ومن المقرر اكتمالها بحلول نهاية العام الجاري، وبدء الإسكان بها بداية عام 2022.

وبجوار القرية الذكية بدأ مشروع الحديقة الزراعية برعاية مستثمرين من تركيا وأذربيجان. وقد وضع الرئيسان التركي والأذربيجاني حجر الأساس لحديقة دوست أغروبارك التي ستجري فيها الزراعة الذكية باستخدام التقنيات الحديثة.

ويضم المشروع مساحات للزراعة ومراعي للماشية وبساتين للفاكهة. ويهدف إلى توفير فرص عمل لـ500 شخص عند اكتمال كل مراحله باستثمارات تتجاوز 100 مليون دولار.

- تطهير مساحة 20 ألف هكتار من الألغام

تمثل الألغام التي زرعها الأرمن العقبة الأكبر أمام التنمية في المناطق المحررة، وتشير التقديرات إلى وجود مئات الآلاف من الألغام زرعها الأرمن طوال فترة احتلالهم للمنطقة.

وطهر خبراء إزالة الألغام ما يقرب من 20 ألف هكتار منذ انتهاء حرب قره باغ الثانية في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 إلى الآن. وقد أُبطل مفعول ما يقرب من 50 ألف لغم وذخيرة غير منفجرة زرعها الجيش الأرميني في المناطق المحررة.

- الطاقة الأذربيجانية تضيء المناطق المحررة

الأعمال تتواصل في المناطق المحررة (AA)

بدأت حكومة أذربيجان العمل على توصيل الكهرباء إلى المناطق المحررة رغم استمرار المناوشات.

وأصلحت شركة أذر إينرجي المسؤولة عن توصيل الكهرباء في البلاد محطة الطاقة القديمة في قرية غولابيرد بمدينة لاتشين وبدأت تشغيلها.

وافتتحت المحطة في 14 فبراير/شباط من العام الحالي، وهي أول منشأة يجري تشغيلها في المناطق المحررة بعد الحرب.

ورغم صعوبة التضاريس والظروف المناخية القاسية فقد أنشأ خط نقل بطول 75 كم في محطة شكر بيلي لتحويل الكهرباء من فضولي إلى شوشة، واستغرق 73 يوماً، كما جرى بناء محطة فرعية جديدة للكهرباء في شوشة ودخلت الخدمة.

علاوة على هذا جرى بناء محطات تحويل للكهرباء وتشغيلها في المناطق التي حررت مثل جبرايل وفضولي وزنغيلان وغوبادلي وكلبجر.


كما جرى إنشاء خط نقل بطول 110 كيلومترات من محطة شكر بيلي إلى زنغيلان يمر عبر المناطق الملغومة والتضاريس الجبلية والأراضي الوعرة، بالإضافة إلى خط نقل بطول 70 كيلومتراً يمر من الأراضي الصخرية من داشكسن إلى كلبجر وكذلك عبر سلسلة جبال موروف داغ.

أما عن قرية سوكافوشان المحررة فقد جرى الانتهاء من محطتين صغيرتين لتوليد الطاقة الكهرومائية وتشغيلهما، كما أوشكت محطة أخرى في كلبجر على الانتهاء.

وفي محافظة آغدام يستمر بناء محطتين لتحويل الكهرباء ومد خط لنقل الكهرباء بطول 35 كليومتراً. ومن المتوقع أن يجري تشغيل خطوط النقل والمحطات خلال الأيام المقبلة.

وكذلك جرى تركيب خطوط ألياف ضوئية للإنترنت في المناطق التي مدت خط الكهرباء فيها.

- شبكة طرق جديدة

أولت الحكومة الأذربيجانية أهمية كبيرة لإنشاء شبكة طرق تربط المناطق المحررة.

واستكمل إنشاء طريق بطول 101.5 كم على طول المسار الذي سلكه الجيش الأذربيجاني وسط الغابات والمناطق الجبلية أثناء توجهه لتحرير مدينة شوشة.

حكومة أذربيجان بدأت إنشاء شبكة طرق تربط المناطق المحررة (AA)

وقد أطلق على الطريق اسم "طريق النصر" وجرى افتتاحه. بالإضافة إلى ذلك تستمر أعمال إنشاء طريق فضولي-شوشة، وكلبجر-لاتشين، وفضولي-هادروت والعديد من الطرق الأخرى.

ويصل طول الطرق البرية التي جرى الانتهاء من إنشائها والطرق التي لا تزال قيد الإنشاء إلى 723 كم، يعمل بها أكثر من 13 ألف شخص. كما يبلغ طول الأنفاق التي جرى حفرها في المناطق المحررة 62 كم.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً