صورة أرشيفية لمنشأة نووية إيرانية.. هل تمتلك إيران سلاحاً نووياً قبل تدخل تل أبيب؟  (AA)

قال المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، رون بن يشاي، الثلاثاء، إن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في الجمعية العامة للأمم المتحدة يعكس الضائقة الاستراتيجية التي تحيط بتل أبيب في الفترة الراهنة في أعقاب التقدم "السريع" لإيران على صعيد البرنامج النووي.

وأضاف "رئيس الوزراء انتهز فرصة اعتلائه منصة الجمعية العامة من أجل إسماع نداء يائس تقريباً للولايات المتحدة ودول الغرب في أوروبا في مسعى إلى دفعهم إلى تشديد موقفهم تجاه إيران، وحاول قبل ذلك بأسابيع الضغط عبر وسائل دبلوماسية مختلفة لوقف السعي الإيراني لامتلاك سلاح نووي".

وأوضح أن "المستويات الإسرائيلية المختلفة تخشى من أن سياسة الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني التي كانت تستند على خلق بعض التأني على صعيد إنتاج سلاح نووي، باتت غير قائمة اليوم في ظل انتقال الحكم إلى إبراهيم رئيسي".

وقال "ثمة خشية واضحة في إسرائيل من أنه إلى حين تستيقظ الإدارة الأمريكية والدول الأوروبية مجدداً فيما يتعلق بإيران، ستكون طهران قد صارت دولة نووية".

خطاب نفتالي بينيت في الجمعية العامة عكس "الضائقة الاستراتيجية" (ynet.co.il)

وأشار إلى أنّ "الضائقة التي تُلمُّ بحكومة بينيت ظهرت في خطابه في الأمم المتحدة وهي نابعة من إدراك إسرائيل بأنها، في الفترة الحالية على الأقل، لا تمتلك قدرة عسكرية فعّالة تساعدها على إجهاض المشروع النووي الإيراني قبل أن يصبح أمراً واقعاً".

وقال إن "إسرائيل لا تحتاج فقط إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي عسكري، هي بحاجة إلى منع إيران من الأساس إعادة تطوير قدراتها حتى بعد سنوات".

وكان حُكام سابقون لإسرائيل قد اعترفوا فيما مضى بعدم امتلاك تل أبيب قدرات عسكرية لوقف النووي الإيراني، "وأنها تمتلك قدرات قد تحقق شيئاً لكن ثمنها سيكون كبيراً".

وأوضح: "للأسف الشديد، ووفقاً لمقالات نشرها رئيسا الوزراء السابقان إيهود أولمرت وإيهود باراك يمكننا التقدير بأن إسرائيل حتى إن بادرت إلى حل الموضوع استناداً على قدراتها العسكرية الخاصة المتوفرة اليوم فإن نتائج ذلك لن تكون مكتملة، وقد ندفع ثمناً كبيراً سواءً على صعيد الجيش أو الجبهة الداخلية، تلك أخبار سيئة".

لكن بن يشاي، ينقل أخباراً يقول إنها "إيجابية" في الوقت نفسه، ويقول "أما الأخبار الإيجابية فهي أن كل التقديرات تتحدث فقط عن الوضع الحالي في إسرائيل، لكن كل من يعرف إسرائيل ومساعيها إلى تطوير القدرات يمكنه أن يقدّر بأن الوضع سيكون مختلفاً في المستقبل غير البعيد، وستكون لدينا قدرات عسكرية تقليدية ذات كفاءة عالية يمكنها أن تساعد على المبادرة في هجوم على بعد أكثر من ألف كيلومتر".

وقال: "يمكننا القول إن إسرائيل تعمل على ذلك فعلاً، لكن تبقى ثمّة تساؤلات كثيرة منها: ماذا لو سبقتنا إيران وامتلكت حتى ذلك الوقت سلاحاً نووياً؟".

وأجاب "في هذه الحالة ستتغير معالم الحرب من التقليدية إلى ملعب للسلاح النووي، إسرائيل وحتى الولايات المتحدة وأوروبا قد لا يستطيعون منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لكن ربما ينجحون فقط في الضغط عليها لعدم استخدامه".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد شن يوم الاثنين، هجوماً حاداً على إيران، قائلاً إن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، هو أحد أعضاء "لجنة الموت"، التي أمرت بقتل 5 آلاف ناشط سياسي عام 1988.

وأضاف: "على مدى السنوات القليلة الماضية، حققت إيران قفزة كبيرة إلى الأمام في البحث والتطوير النووي وفي قدرتها الإنتاجية".

وتابع: "وبلغ برنامج الأسلحة النووية الإيراني لحظة فاصلة، وتجاوزت طهران كل الخطوط الحمراء، وتجاهلت عمليات التفتيش الدولية وأفلتت من العقاب".

واعتبر بينيت أن إيران "تسعى إلى السيطرة على الشرق الأوسط، فضلاً عن تدمير إسرائيل".

وأردف: "البعض يعتبر السعي وراء الأسلحة النووية حقيقة لا مفر منها، لكن إسرائيل لا تملك هذه الرفاهية، ولن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

واتهم إيران بأنها "تحاول الهيمنة على المنطقة، تحت مظلة نووية، عبر توسيع وجودها في لبنان والعراق وسوريا واليمن وغزة، والمكان الذي تلمسه إيران يتحول إلى فشل"، على حد قوله.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً