تعتبر الأمم المتحدة جميع المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية (AFP)

تسعى مجموعات تمثل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة لانتزاع اعتراف من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بقانونية المستوطنات العشوائية قبل الانتخابات المقبلة في مارس/آذار التي يحتاج فيها نتنياهو إلى أصواتهم.

ويتوقع أن يلعب اليمين المتطرف الذي يدعم إضفاء الشرعية على المستوطنات الدور الحاسم في ترجيح كفة الانتخابات لصالح طرف أو آخر، في ظل تنافس حاد بين أحزاب اليمين في هذه الانتخابات الرابعة التي تشهدها البلاد في أقل من سنتين.

وتعتبر الأمم المتحدة جميع المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية، بينما تميّز إسرائيل بين مستوطنات معترف بها حكومياً وبؤر استيطانية عشوائية.

وفي المستوطنات المعترف بها تقدّم إسرائيل خدمات لسكانها مثل الماء والكهرباء مماثلة لتلك المقدمة إلى الذين يعيشون في الداخل الإسرائيلي، أما المستوطنات العشوائية التي غالباً تكون عبارة عن مجموعة من المباني غير المكتملة أو الكرفانات التي أقامها متدينون متشددون في الضفة الغربية، فهي إجمالاً منفصلة عن الشبكة الاستيطانية الإسرائيلية، لكن توجد استثناءات.

وتدفع الجماعات الموالية للمستوطنين نتنياهو إلى الاعتراف بنحو 70 بؤرة استيطانية عشوائية يعيش فيها قرابة 25 ألف إسرائيلي، هم بين 475 ألف مستوطن في الضفة الغربية. ومن الخطوات التي أقدمت عليها مؤخراً في إطار حملة الضغط هذه تنفيذ عدد من أفرادها إضراباً عن الطعام قرب مكتب رئيس الوزراء في القدس منذ بداية يناير/كانون الثاني.

ويصرّ رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة يوسي داغان على أن التمييز بين أنواع المستوطنات أمر "سخيف".

ويقول لوكالة الصحافة الفرنسية: "لا يوجد سبب منطقي لعدم تمتُّع 25 ألف مواطن إسرائيلي بالحقوق نفسها التي يتمتع بها الآخرون. إنها ليست مسألة سياسية، إنها مسألة حقوق اجتماعية".

في السياق ذاته قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة إسرائيل المفتوحة دينيس شاربيت لوكالة الصحافة الفرنسية: "يعرف المستوطنون أنه بعد الانتخابات لن تكون مساحة كبيرة للحكومة للمناورة مثلما كان الأمر في عهد ترمب، لذا فهم بحاجة إلى وعود لا فقط بيانات دعم".

وأضاف: "المستوطنون يحتاجون إلى فترة الانتخابات للحصول على وعود من الأحزاب التي يحتمل أن تشارك في الحكومة المقبلة".

وتقول حاجيت عفران من منظمة "السلام الآن" غير الحكومية والمناهضة للاحتلال والاستيطان إن رئاسة بايدن ونتائج الانتخابات الإسرائيلية قد تعقد عملية إضفاء الطابع القانوني على المستوطنات العشوائية.

وتضيف: "مع الانتخابات الجديدة يمكن الأمل بتغيير في السلطة" في إسرائيل، وبتأثير ليس على مسألة قوننة المستوطنات فحسب، إنما على مجمل عملية "مصادرة الأراضي الفلسطينية".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً