ينفي النظام السوري استخدام أي أسلحة كيميائية ويشدد على أنه سلّم مخزونه من هذه الأسلحة بموجب اتّفاق (AA)
تابعنا

تعرّض نظام الأسد وروسيا، الاثنين، خلال اجتماع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، لضغوط جديدة على خلفية اتّهامات لهما باستخدام أسلحة كيميائية.

وقال المدير العام للمنظمة فرناندو أرياس إنّ نظام الأسد لم يُصرّح إلى الآن عن كامل ترسانته من الأسلحة الكيميائية ولم يسمح للمفتشين بالعمل على أراضيها.

وأشار أرياس إلى أن تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني المسجون، بغاز الأعصاب لا يزال يشكّل "تهديداً خطيراً" على الجهود المبذولة عالمياً للقضاء على الأسلحة الكيميائية.

وينفي النظام السوري استخدام أيّ أسلحة كيميائية ويشدد على أنه سلّم مخزونه من هذه الأسلحة بموجب اتّفاق وقّعه في العام 2013 مع الولايات المتحدة وروسيا، توصلوا إليه بعد هجوم يُعتقد أنه نُفّذ بواسطة غاز السارين وأوقع 1400 قتيل في غوطة دمشق.

وفي نيسان/أبريل جُرّدت سوريا من حقّها في التصويت بعدما خلُص تحقيق إلى تحميلها مسؤولية هجمات أخرى بغاز سام، وهي لن تستعيد حقّها هذا إلا بعد التصريح الكامل عن مخزونها من الأسلحة الكيميائية وعن منشآت تصنيع الأسلحة.

وقال أرياس خلال الاجتماع إن "سوريا لم تُنجز إلى الآن أياً من هذه التدابير"، مضيفاً أن ما سبق أن صرّحت به "لا يمكن اعتباره دقيقاً وكاملاً".

وترفض دمشق منح تأشيرة لأحد مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مما يحول دون إرسال المنظمة فريق مفتشين إلى الأراضي السورية، وفق أرياس.

وقال المدير العام إنه بصدد التحضير لاجتماع مع وزير خارجية النظام للبحث في الخروق.

في الأثناء تُتّهم روسيا بأنها لم تُقدّم أجوبة حول تسميم نافالني في العام 2020، في واقعة حمّل الغرب الكرملين مسؤوليتها.

وقال أرياس إن "استخدام أسلحة كيميائية على أراضي روسيا الاتحادية يشكل تهديداً خطراً على المعاهدة".

وطلبت موسكو من مفتّشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية المجيء إلى روسيا للتحقيق، لكنّ أرياس قال إنّ الزيارة لم تحصل بسبب وضع السلطات الروسية شروطاً أكثر تشدداً مقارنة بغيرها من الدول.

في الأثناء تمارس واشنطن ولندن ضغوطاً على موسكو ودمشق في ملف الأسلحة الكيميائية.

وخلال الاجتماع قالت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون ضبط الأسلحة والأمن الدولي بوني جنكينز "نُجدد دعوتنا لروسيا ولنظام الأسد للتقيّد بواجباتهما".

من جهتها، اعتبرت مساعدة وزير الدفاع البريطاني أنابيل غولدي أن روسيا عليها ليس فقط أن تقدّم أجوبة بشأن نافالني بل أيضاً بشأن تسميم العميل السابق في جهاز الاستخبارات الروسي "KGB" سيرغي سكريبال بمادة نوفيتشوك في سالزبري في العام 2018.

وقالت "ليس هناك تفسير مقنع لعمليتي التسميم إلا ضلوع الروس ومسؤوليتهم".

ولطالما نفت موسكو أن تكون ضالعة في الواقعتين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً