يوفر وادي بانجشير المحاط بقمم جبلية وعرة تغطيها الثلوج ميّزة دفاعية طبيعية (AFP)

تقدّم مقاتلو طالبان في وادي بانجشير فيما أكّد عناصر المقاومة الأفغانية المناهضة قدرتهم على إبعاد مسلّحي الحركة، إلا أن محللين حذروا من أن قوات المعارضة تواجه صعوبات.

وأفادت وكالة الإغاثة الإيطالية "إميرجنسي" (طوارئ) التي تدير مستشفى في بانجشير أن قوات طالبان وصلت إلى قرية أنابة، حيث تدير الهيئة مركزاً للعمليات الجراحية.

وأفادت "إميرجنسي" في بيان السبت أن "العديد من الأشخاص هربوا من قرى في الأيام الأخيرة"، مضيفة أنها تواصل تقديم الخدمات الطبية.

وتابعت "لم يجر أي تدخل حتى الآن في أنشطة "إميرجنسي". استقبلنا عدداً صغيراً من المصابين في مركز أنابة للعمليات الجراحية".

وتقع أنابة على بعد نحو 25كم شمالاً داخل الوادي البالغ طوله 115كم، لكن تقارير غير مؤكدة أشارت إلى أن طالبان استولت على مناطق أخرى كذلك.

وقال مدير تحرير "لونغ وور جورنال" ومقرها الولايات المتحدة بيل روجيو الأحد، إن الوضع لا يزال "ضبابياً بالنسبة إلى المقاتلين" وسط تقارير غير مؤكدة بأن طالبان انتزعت عدة مناطق، لكن الوضع "يبدو سيئاً".

ويشير كل طرف إلى أنه كبّد الآخر خسائر كبيرة.

وأفاد روجيو الأحد أن "جيش طالبان اكتسب خبرة عبر 20 عاماً من الحرب، ولا مجال للشك في أن طالبان تدربت كجيش"، مضيفاً أن "النصر غير مرجّح" بالنسبة إلى قوات المقاومة في بانجشير.

وأكد أن "جيش طالبان حصل على كميات هائلة من الأسلحة والذخيرة بعد الانسحاب الأمريكي وانهيار الجيش الوطني الأفغاني".

لكن نائب الرئيس السابق أمر الله صالح، الموجود في بانشير إلى جانب أحمد مسعود (نجل القيادي التاريخي المناهض لطالبان أحمد شاه مسعود)، حذّر من وضع قاتم.

وتحدّث صالح في بيان عن "أزمة إنسانية واسعة النطاق" مع آلاف "النازحين جرّاء هجوم طالبان".

ويوفر وادي بانجشير المحاط بقمم جبلية وعرة تغطيها الثلوج ميّزة دفاعية طبيعية، إذ يمكّن المقاتلين من التخفي في وجه القوات المتقدّمة لشن كمائن لاحقاً من المرتفعات باتّجاه الوادي.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً