احتشد مئات الراغبين في مغادرة أفغانستان حول مطار كابل، ما عوق عمليات الإجلاء حتى فرضت حركة طالبان النظام (Sayed Khodaiberdi Sadat/AA)

دعت حركة طالبان جميع موظفي الحكومة في القطاعات المدنية في أفغانستان لاستئناف عملهم اعتباراً من اليوم الأحد.

جاء ذلك في بيان نُشر على صفحة فيسبوك التابعة لوزارة المالية السبت بعد حديث أحد قادة طالبان البارزين مع كبار المسؤولين في الوزارة.

وذكر البيان أنه "بعد بدء الحكومة الجديدة لإمارة أفغانستان الإسلامية ستسدد رواتب الموظفين كما الوضع في السابق"، مطمئناً الموظفين الذين لم يحضروا للعمل منذ الأسبوع الماضي.

وأضاف أن جميع الأنشطة المصرفية والمالية والجمركية ستبدأ قريباً.

كما حثّ بيان طالبان الموظفين الفنيين على استئناف مهامهم بسرعة، وعلى المسؤولين في الإدارات الأخرى بوزارة المالية انتظار قرار اللجنة الاقتصادية والمالية لطالبان لاتخاذ مسار عمل في المستقبل.

ووصل مجموعة من كبار قادة طالبان إلى كابل يومَي السبت والأحد لإجراء مشاورات حول تشكيل الحكومة.

وفي سياق متصل فرضت حركة طالبان بعض النظام حول مطار كابول الذي تعمّه الفوضى وأطلق مقاتلوها "النار في الهواء واستخدموا الهراوات" لإلزام الناس بالوقوف في طوابير منظمة خارج البوابات الرئيسية ولم يسمحوا للحشود بالتجمع حوله، وفق وكالة رويترز نقلاً عن شهود.

وقال الشهود إنه لا توجد إصابات جسيمة وإن طوابير طويلة تقف بانتظام أمام بوابات المطار.

من جانبه أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون أن بلاده سيّرت أربع رحلات جوية إلى كابول ليل السبت لإجلاء أكثر من 300 شخص من بينهم أستراليون وأفغان يحملون تأشيرات ومواطنون من نيوزيلندا والولايات المتحدة وبريطانيا.

وأمس السبت نصحت الولايات المتحدة وألمانيا رعاياهما في أفغانستان بعدم الذهاب إلى مطار كابول وحذرتا من مخاطر أمنية مع احتشاد الآلاف سعياً للفرار من البلاد.

وأكد مسؤولون بحلف شمال الأطلسي وطالبان أن ما لا يقل عن 12 شخصاً قُتلوا في المطار وحوله منذ الأحد الماضي، فيما قال شهود إن بعضهم قُتل بالرصاص والبعض الآخر لقي حتفه في وقائع تدافع.

وزادت الحشود عند المطار على الرغم من الأجواء الحارة والمتربة منذ أسبوع، ما أدى إلى إعاقة عمليات الإجلاء، بينما تحاول الولايات المتحدة ودول أخرى إجلاء آلاف الدبلوماسيين والمدنيين والعديد من الأفغان.

واصطدم آباء وأمهات وأطفال بجدران خرسانية أثناء التدافع في محاولات يائسة للسماح لأسرهم بالمغادرة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً