تصدير النفط أحد المجالات التي تتضمنها العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران (Lisi Niesner/Reuters)

أعلنت إيران، الأربعاء، أن القوات البحرية التابعة لحرسها الثوري أحبطت قبل أسبوع، محاولة أمريكية لمصادرة ناقلة نفط محمّلة بنفط إيراني، وسط توتر متصاعد بين البلدين اللذين يتبادلان باستمرار الاتهامات "باستفزازت" في مياه منطقة الخليج.

وصدر الإعلان عن الحرس الثوري والتليفزيون الرسمي، الذي ذكر أنّ "الولايات المتحدة صادرت ناقلة تحمل نفطاً إيرانياً مُعداً للتصدير، ونقلت حمولتها إلى ناقلة أخرى، ثم قادتها إلى جهة مجهولة".

وأضاف: "نفّذت بحرية الحرس الثوري إنزالاً جوياً على متن الناقلة وصادرتها"، مشيراً إلى أنّ "القوات الأمريكية حاولت مجدداً إعاقة مسار الناقلة باستخدام مروحيات وسفينة حربية، لكنها فشلت مجدداً".

وبعد ظهر الالأربعاء، أورد الحرس تفاصيل مماثلة، وذلك في بيان نُشر على موقعه الإلكتروني "سباه نيوز"، إلا أنّ البيان أشار إلى أنّ الناقلة التي حاولت البحرية الأمريكية اعتراضها مجدداً كانت تلك "التي تحمل النفط المسروق"، لكنها "فشلت" في ذلك.

وأوضح أنّ تلك الناقلة المذكورة دخلت المياه الإقليمية الإيرانية، ورست "عند الساعة الثامنة (04:30 توقيت غرينتش) صباح 25 أكتوبر/تشرين الأول) في ميناء بندر عباس" الواقع في جنوب إيران، والمطلّ على مضيق هرمز، فيما لم تحدد المصادر الرسمية جنسية الناقلتين أو تفاصيل إضافية بشأنهما.

ويُعتبر تصدير النفط أحد المجالات التي تتضمنها العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، لا سيّما تلك التي أعادت واشنطن فرضها بعد انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018.

وقد فقدت إيران غالبية مستوردي نفطها الذي كان يشكل مصدراً أساسياً لعائداتها المالية في ظل العقوبات، ولا تكشف طهران رسمياً عما إذا كانت تواصل عمليات التصدير.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بالتحايل على العقوبات المفروضة على قطاع النفط، من خلال تصدير الخام إلى دول مثل الصين وفنزويلا وسوريا، وقد أعلنت أكثر من مرة، توقيف ناقلات تحمل نفطاً إيرانياً متجهة نحو دول أخرى.

وسبق للبحريّتين الإيرانية والأمريكية أن تواجهتا في مناوشات عدة بمياه منطقة الخليج، حيث توجد البحرية الأمريكية بشكل منتظم في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة.

وغالباً ما تتهم واشنطن طهران بنشاطات "استفزازية"، خصوصاً في مضيق هرمز، فيما تؤكد طهران في المقابل المكانة المحورية لهذه المنطقة بالنسبة لأمنها القومي.

ومنذ عام 1980، انقطعت العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً