اتهمت معلوف "حزب الله" بأنه "يختطف لبنان ويحاول إعادته إلى ما قبل العصر الحجري، وأن لبنان كان سويسرا الشرق قبل ذلك" (كان 11)

أصدرت "النيابة العامة العسكرية" في بيروت ادعاء ضد الصحفية ماريا معلوف بتهمة "جرائم الاتصال والتعامل مع العدو والخيانة والتجسس والتحريض ودس السموم ضد اللبنانيين".

جاء ذلك بعد أن تقدمت مجموعة من الأسرى اللبنانيين المحررين من السجون الإسرائيلية وإعلاميان ببلاغ أمام النيابة العامة العسكرية ضد اللبنانية المقيمة في الخارج معلوف، عقب ظهورها ضيفة على قناة تلفزيونية إسرائيلية.

وظهرت معلوف من واشنطن مساء الخميس على قناة "كان 11" الإسرائيلية، واتهمت جماعة "حزب الله" بأنها "تختطف لبنان وتحاول إعادته إلى ما قبل العصر الحجري، وأن لبنان كان سويسرا الشرق قبل ذلك".

واتهم البلاغ الذي قُدم أمام القضاء الإعلامية اللبنانية بـ"جرائم الاتصال والتعامل مع العدو الإسرائيلي والخيانة التجسس والتحريض والنيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي ودعوة العدو لقتل اللبنانيين".

وتقدم بالبلاغ المحامي غسان المولى بوكالته عن الأسرى المحررين نبيه عواضة وأحمد طالب وشوقي عواضة والإعلاميين خليل نصر الله وحسين مرتضى.

وإثر ذلك أصدرت "النيابة العامة العسكرية" في بيروت ادعاء ضد معلوف بتهمة "جرائم الاتصال والتعامل مع العدو والخيانة والتجسس والتحريض ودس السموم ضد اللبنانيين".

وينص القانون اللبناني على أن "الكيان الإسرائيلي عدو للبنان، والدولة اللبنانية تعتبر أن جميع أشكال التعاون مع العدو أعمال غير مشروعة وتستحق أشد العقوبات وفق أحكام قانون العقوبات العام والعسكري، وقانون مقاطعة إسرائيل".

من جانبه قال نبيه عواضة إنهم باعتبارهم "أسرى محررين يرصدون أي نمط وأي شكل من أشكال التعامل مع إسرائيل، لأن لبنان في حالة عداء معها، لا سيما أنها لا تزال تحتل جزءاً من الأراضي اللبنانية".

وأضاف: "نحن في حالة حرب مع إسرائيل ولا يمكن التعامل معها بأي شكل من الأشكال"، مشيراً إلى "أنهم يسعون لطلب إصدار مذكرة إنتربول من الجهات القضائية اللبنانية على خلفية حكم غيابي سابق بحق معلوف".

وفي 2018 أصدر القضاء اللبناني مذكرة توقيف غيابية بحق الإعلامية ذاتها في دعوى أقيمت ضدها على خلفية تعرُّضها بالقدح والذم والتحريض ضد أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله.

والسبت قالت معلوف في تغريدة: "ليطرح على نفسه سؤالاً واحداً (في إشارة إلى منتقديها)، لماذا يظهر الإسرائيليون في الإعلام العربي، والعرب غير مسموح لهم بالظهور في إعلامهم".

وأضافت في تغريدة أخرى: "أما تهم الخيانة العظمى فالأولى بأن توجه إلى من أحكم سيطرة مليشيا إيران الإرهابية على الدولة اللبنانية بما فيها السلطة القضائية الأولى"، حسب تعبيرها.

ويمتلك "حزب الله" المدعوم إيرانياً ترسانة كبيرة من الأسلحة والصواريخ، وكان خاض على مدى سنوات مواجهات عديدة ضد إسرائيل التي كانت تحتل أجزاء من جنوب لبنان قبيل انسحابها منه عام 2000.

وعادة تتهم بعض القوى السياسية اللبنانية "حزب الله" بتهديد الساحة الداخلية بهذا السلاح، بينما تقول الجماعة إنه مكرس حصراً للدفاع عن لبنان في وجه إسرائيل التي تواصل احتلال أراضٍ لبنانية.

ولا تزال إسرائيل تحتل جزءاً من الأراضي اللبنانية، وهي مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وصدر قرار من مجلس الأمن عام 1978، يحث على انسحابها من جميع الأراضي اللبنانية، غير أنه لم ينفذ.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً