قالت السويد في رسالتها إلى تركيا إنه "جرى اتخاذ إجراءات ملموسة بشأن جميع العناصر الأساسية للاتفاق الثلاثي" وفقاً لرويترز (reuters)
تابعنا

كشفت وكالة رويترز، الجمعة، أن ستوكهولم أبلغت أنقرة في رسالة، بتاريخ السادس من أكتوبر/تشرين الأول، بأن السويد اتخذت "إجراءات ملموسة" لمعالجة مخاوف تركيا بشأن مساعيها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي شملت تكثيف جهود مكافحة الإرهاب.

وتقدم الرسالة، المكونة من صفحتين وفقأ لرويترز، 14 مثالاً على الخطوات التي اتخذتها السويد لإظهار "التزامها الكامل بتنفيذ" مذكرة وقعتها مع تركيا وفنلندا في يونيو/حزيران، والتي أسفرت عن رفع تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، حق النقض (الفيتو) ضد طلبَي البلدين الانضمام إلى التحالف الأمني.

وبدأت السويد وفنلندا مساعيهما للانضمام إلى الحلف في مايو/أيار رداً على الهجوم الروسي على أوكرانيا، إلا أن تركيا تتهم الدولتين بإيواء عناصر من تنظيمات إرهابية مثل "PKK /YPG /PYD ، بالإضافة إلى تنظيم كولن الإرهابي.

وتعهدت ستوكهولم وهلسنكي بالتعاون مع أنقرة لمعالجة مخاوفها الأمنية بشكل كامل ورفع حظر الأسلحة المفروض عليها، غير أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال مؤخراً، وحتى السادس من أكتوبر/تشرين الأول، إنه لم تجرِ تلبية مطالب بلاده بعد.

وقالت السويد في رسالتها إلى تركيا إنه "جرى اتخاذ إجراءات ملموسة بشأن جميع العناصر الأساسية للاتفاق الثلاثي".

وجاء في الرسالة أن جهاز الأمن ومكافحة الإرهاب السويدي (سابو) "كثف عمله ضد تنظيم PKK الإرهابي" وأجرى أفراد منه "زيارة رفيعة المستوى" إلى تركيا في سبتمبر/أيلول لعقد اجتماعات مع وكالة المخابرات التركية.

وقال مصدر مطلع لرويترز رفض الكشف عن هويته لحساسية الأمر إن المسؤولين السويديين سلموا الرسالة، إلى مكتب الرئيس التركي ووزارة الخارجية في مطلع الأسبوع.

وأضاف المصدر أن الرسالة كانت تهدف إلى طمأنة تركيا بشأن جهود السويد في ظل المحادثات الثنائية الجارية وتشجيعها على تقديم الموافقة النهائية على طلب الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وفقا للرسالة، أجرت السلطات السويدية "تحليلات جديدة لدور تنظيم PKK الإرهابي في تهديد الأمن القومي السويدي والجريمة المنظمة".

وتعتبر تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تنظيم PKK إرهابياً، وفي إطار المحادثات بشأن مذكرة يونيو/حزيران، سعت تركيا إلى أن تُسلمها السويد 73 مطلوباً وأن تُسلم فنلندا ما يزيد عن عشرة آخرين حيث تتركز مخاوفها على جماعات أخرى.

وتقول الرسالة إن ستوكهولم سلمت تركيا مطلوباً في 31 أغسطس/آب بناء على طلب أنقرة، بعدما اتُّخذ القرار في 11 أغسطس/آب، وإن أربع عمليات تسليم إلى تركيا تمت في الإجمال منذ عام 2019.

وحسب الرسالة، ناقش وفد سويدي زار أنقرة في أوائل أكتوبر/تشرين الأول عمليات تسليم المطلوبين.

وذكرت الرسالة: "السويد ملتزمة بالنظر في طلبات التسليم المعلقة للمشتبه بضلوعهم في أعمال إرهابية على وجه السرعة والدقة" مع الأخذ في الاعتبار معلومات المخابرات التركية وبما يتسق مع القانون السويدي والاتفاقية الأوروبية لتسليم المطلوبين.

ويجب أن توافق برلمانات جميع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، وعددها ثلاثون، على طلبي السويد وفنلندا، الأمر الذي سيمثل توسعاً تاريخياً للحلف مع استمرار الحرب في أوكرانيا.

وفي إشارة إلى تقدم المحادثات، قال وزير الخارجية السويدي الجمعة إنه يتوقع أن تصوت آخر دولتين، تركيا والمجر، قريباً على طلب بلاده الانضمام إلى الناتو.

وكان رئيس الوزراء السويدي المعين حديثاً أولف كريسترسون قد قال، بعد اجتماعه مع الأمين العام للحلف، إن حكومته "ستضاعف الجهود لتنفيذ المذكرة الثلاثية مع فنلندا وتركيا".



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً