عالم النفس الهولندي: ما يهمني حقاً هو أن تكشف الاضطرابات المجتمعية عن حجمها الحقيقي  (theguardian)

أعلن عالم النفس الهولندي ويم فان ديك أنه أعطى "مسحوق الانتحار" لأكثر من 100 شخص، مشيراً إلى أنه يعلن ذلك بهدف إثارة نقاش مجتمعي حول مفهوم "المساعدة على الموت" ووضعه في القانون الهولندي.

جاء ذلك خلال حوار لعالم النفس (78 عاماً) مع أحد الصحف المحلية، قال فيه إنه "لا يبالي إذا جرى اعتقاله بسبب ما فعل"، مؤكداً إصراره على أهمية إثارة القضية مهما كان الثمن، وفق تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وقال ديك: "أنا أدرك جيداً تبعات ما أقول، ولا أبالي بذلك"، وأضاف: "ما يهمني حقاً هو أن تكشف الاضطرابات المجتمعية عن حجمها الحقيقي، وتصبح من الضخامة بحيث لا يتمكن القضاء من تجاهلها".

ينص القانون الهولندي على أن الطبيب بإمكانه مساعدة الراغبين في الموت بعد تقديمهم طلباً طوعياً بذلك، وفي حالة واحدة فقط، إذا ما كانوا يعيشون "معاناة لا يمكن احتمالها ولا أمل في تحسن أوضاعهم أو الحصول على أي نوع من العلاج".

وويم فان ديك عضو في جمعية تعرف باسم (الوصية الأخيرة Last Will Cooperative) التي تناضل من أجل تشريع قوانين أكثر ليبرالية وتقديم المشورة للأشخاص الراغبين في الموت.

وتحقق النيابة العامة في نشاط الجمعية بعد مزاعم تتعلق بأن الأشخاص الذين حضروا اجتماعاتها تمكنوا من شراء دواء مميت يعرف باسم "العميل X"، وهو ما نفته الجمعية.

وفي يوليو/تموز الماضي اعتقلت الشرطة شاباً يبلغ من العمر 28 عاماً ويدعى ألكس، في مدينة أيندهوفن، على خلفية اتهامه ببيع "حبوب انتحار" لمئات الأشخاص.

وذكرت النيابة أن ستة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم بعد تناول ذلك الدواء الذي حصلوا عليه من ألكس، الذي هو بدوره عضو بجمعية "الوصية الأخيرة".

من جانبه اعترف ويم فان ديك بأنه اقترح على بعض الأشخاص ممن يحضرون لقاءات الجمعية الانتظار بعد نهاية الاجتماعات وانصراف غالبية الحضور، وباعهم "مسحوق الانتحار" مقابل 42 يورو للجرعة الواحدة.

وأوضح ديك: "لقد زودت بحذر الأشخاص الراغبين في تحديد نهايتهم بالطريقة التي تمكنهم من تحقيق ذلك في الوقت الذي يرغبون فيه".

وتابع: "لقد زودت أكثر من 100 شخص بمسحوق الانتحار المعروف باسم العميل X".

وأضاف عالم النفس: "لا أبالي حقاً إذا سُجنت، يجب أن يحدث شيءٌ ما".

وينص القانون الهولندي على أن أقصى عقوبة لجريمة المساعدة على الموت لا تتعدى السجن لمدة ثلاثة أعوام.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً