فلسطيني يطلق النار على الجندي من فتحة في الجدار (ynet.co.il)

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مشاهد مصورة توثق لحظة إطلاق مواطن فلسطيني النّار على جندي إسرائيلي من مسافة صفر عبر حفرة في الجدار الذي يفصل قطاع غزة عن الحدود الإسرائيلية.

وقعت الحادثة خلال إطلاق الجندي الإسرائيلي النّار على المواطنين الفلسطينيين أثناء احتجاجهم السلمي قرب الجدار ضد الحصار الإسرائيلي وكذلك تأخير وصول المساعدات القطرية إلى القطاع في ظل أوضاع معيشية صعبة تحيط بسكانه بسبب الحصار المستمر منذ أكثر من 14 عاماً.

ويظهر الشريط المصور الجندي الإسرائيلي مختبئاً خلف الجدار لا يظهر منه شيئاً سوى فوّهة بندقيته التي يخرجها من فتحة في الجدار ويطلق النّار على الفلسطينيين، ثمّ يظهر شاب فلسطيني بشكل مفاجئ ويطلق النّار على الجندي من خلال الفتحة ذاتها.

وسائل الإعلام العبرية ذكرت أنّ الجندي المذكور هو بريئيل حداريا شموآلي الذي يبلغ من العمر 21 عاماً، فيما أشارت بعض وسائل الإعلام إلى أن استهداف هذا الجندي شكّل حالة فشل وضربة للجيش الإسرائيلي، بينما دعت أخرى لاتباع أساليب قاسية في التعامل مع الفلسطينيين في غزة.

مَن الجندي؟

يقول "ق" وهو قائد الوحدة التي يخدم فيها الجندي المُصاب إصابة بالغة للغاية إن "بريئيل حداريا شموآلي كان يعد أحد الجنود ذوي الخبرة في الوحدة، ويعد أحد مدربي الجنود الجدد الذين يجري استقطابهم".

ويشير لموقع "واللا" العبري إلى أن الجندي الذي لا يزال يمكث في العناية المركزة ويوجد خطر حقيقي على حياته كان قد انضم إلى الوحدة عام 2019، ثمّ جرى ضمه إلى وحدة المستعربين وعمل قناصاً".

ويضيف أن "الحادثة التي وقعت كانت حادثة غير معتادة، بالعادة نكون جاهزين للتعامل مع مثل هذه الحوادث، هذه المرة نحن الذين أصبنا ولم يكن هذا الأمر لصالحنا أبداً".


تحريض على القمع

الصحفي الإسرائيلي يوسي يوشواع كتب مقالاً على صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، دعا من خلاله لاستخدام القوة من أجل تفريق المتظاهرين الفلسطينيين".

وقال: "التعامل مع المتظاهرين يجب أن يكون أكثر عدوانية، يجب إبعادهم عن الجدار من خلال وسائل تفريق المتظاهرين وخلص مسافة كبيرة بينهم وبين الجدار فلا يقتربون منه".

وأضاف: "كان بالإمكان استخدام الطائرات من دون طيار لإلقاء الغاز المسيل للدموع".


وشنّت مقاتلات إسرائيلية مساء السبت سلسلة غارات على عدة مواقع في قطاع غزة.

واستهدفت الغارات الإسرائيلية ثلاثة مواقع تابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية وسط وغربي القطاع، وفق وكالة الأناضول.

وقصفت الطائرات المحملة بالصواريخ موقعاً بمنطقة النصيرات وسط القطاع، كما قصفت موقعين آخرين جنوبي مدينة غزة وغربيها.

من جهته أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن طائرات حربية أغارت على أربعة مواقع لإنتاج أسلحة تابعة لحركة ‎"حماس" في غزة وتخزينها.

وقال أدرعي إن الغارات جاءت رداً على "أعمال الشغب العنيفة التي جرت في شمال القطاع وشملت عملية إطلاق نار من داخل غزة أدت إلى إصابة محارب في حرس الحدود".

وأعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته عند السياج الفاصل مع قطاع غزة، وذلك على إثر التصعيد الأخير.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: "بناء على تقييم الوضع الأمني في جيش الدفاع تقرر تعزيز فرقة غزة بقوات إضافية".

كما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة أن الجيش الإسرائيلي رفع حالة الاستعداد في وحدات بطاريات القبة الحديدية تحسباً لإطلاق صواريخ من قبل الفصائل الفلسطينية في غزة.

وفي وقت سابق السبت أصيب 41 فلسطينياً بينهم مصور صحفي برصاص الجيش الإسرائيلي وقنابل الغاز المسيل للدموع قرب الحدود الشرقية لغزة، خلال مشاركتهم بمهرجان الذكرى الـ52 لحرق المسجد الأقصى.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً