الرئيس السّابق لهيئة مكافحة الفساد في تونس يؤكّد وضعه تحت الإقامة الجبرية   (Yassine Gaidi/AA)

أعلن شوقي الطبيب الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (دستورية) بتونس، "صدور قرار بوضعه تحت الإقامة الجبرية".

جاء ذلك في منشور نشره الطبيب صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الجمعة.

وأفاد الطبيب بأن "مجموعة أمنية كانت ترابط منذ الساعة العاشرة والنصف مساء بتوقيت تونس (9.30 بتوقيت غرينيتش)" أمام باب شقته، وأعلمه رئيسها بـ"صدر قرار عن المكلف بتسيير وزارة الداخلية بوضعي تحت الإقامة الجبرية".

واعتبر الطبيب أن "في ذلك خرق واضح لحقوقي المكفولة بالقانون والدّستور".

وأضاف: "ما يهمني في هذه اللحظة هو أن أتوجّه برسالة أولى إلى أهلي وأصدقائي: ليس هناك أي موجب أن تخجلوا من قرابتكم أو صداقتكم لي، بل على العكس من ذلك تماما ..."

وتابع الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد: "الرسالة الثانية إلى الذين اتخذوا هذا القرار المعيب والظالم في حقي، وسألاحقكم أمام عدالة البشر في تونس وخارجها وأمام عدالة السماء إن لم أظفر بحقي منكم على هذه الأرض".

ترابط منذ قليل - الساعة العاشرة والنصف ليلا- مجموعة امنية امام باب شقتي اعلمني رئيسها انه صدر قرار عن المكلف بتسيير...

Posted by Chawki Tabib on Friday, August 20, 2021

والجمعة، كان الرئيس التونسي، قيس سعيّد، قد أصدر أمراً رئاسياً يقضي بإقالة أنور بن حسن، الكاتب العام للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد من منصبه، دون توضيح أسباب القرار.

وحسب إعلام محلي، فإن "المكلّف بتسيير وزارة الداخلية رضا غرسلاوي، أمر الجمعة، بإخلاء مقر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد من موظفيها وسط حضور أمني، ووالي تونس الشاذلي بوعلاق".

ولم توضِّح وزارة الداخلية على الفور أسباب قرار إخلاء مقر الهيئة.

وأواخر يوليو/تموز الماضي، فتح القضاء التونسي تحقيقاً مع شوقي الطبيب، على خلفية شبهة "تزوير".

واُنشئت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد عام 2011 خلفاً للجنة تقصي الحقائق عن الفساد والرشوة التي أُنشِئت مباشرة بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وكانت الشرطة التونسية قد طوّقت مقر الهيئة وأخلتها من الموظفين، الجمعة، ما علّله البعض بأنه محاولة من الرئيس سعيد لعدم إتلاف أي ملفات فساد.

وتبوء الطبيب منصب رئيس الهيئة في الفترة بين عامي 2016 و2020، قبل أن يُقال من قِبل رئيس الحكومة الأسبق إلياس الفخفاخ.

وكان سعيد الذي تعّهد بمكافحة الفساد أثناء حملته الرئاسية، قد صرّح في وقت سابق من الشهر الجاري، أنه يعتزم ملاحقة كل من أجرم في حق الشعب التونسي أو نهب أمواله.

وتعيش تونس أزمة سياسية حادة منذ قرر سعيد في 25 يوليو/تموز تجميد البرلمان وإقالة رئيس الحكومة، هشام المشيشي، ضمن إجراءات استثنائية بُرِرت بتدهور الاقتصاد والفشل في إدارة أزمة جائحة كورونا.

لكن غالبية الأحزاب وبينها حركة "النهضة" الأكبر تمثيلاً في البرلمان، رفضت تلك القرارات، واعتبرها البعض "انقلاباً على الدستور"، بينما أيدها آخرون ورأوا فيها "تصحيحاً للمسار".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً