أفاد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو الاثنين، بأن عدد النازحين الفارّين من إدلب السورية نحو مناطق قريبة من الحدود التركية، منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، وصل إلى 312 ألف شخص.

عدد النازحين الفارّين من إدلب نحو مناطق قريبة من الحدود التركية منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، يصل إلى 312 ألف شخص
عدد النازحين الفارّين من إدلب نحو مناطق قريبة من الحدود التركية منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، يصل إلى 312 ألف شخص (AA)

قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو الاثنين، إن 312 ألف شخص من سكان محافظة إدلب السورية، نزحوا نحو المناطق القريبة من الحدود التركية منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، جراء الاشتباكات التي تشهدها المنطقة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها صويلو خلال مؤتمر صحفي لإطلاق حملة خيرية لإغاثة النازحين في إدلب السورية، ونظمته إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، بالعاصمة أنقرة.

وأشار الوزير التركي إلى أن النساء والأطفال يشكلون 76% من النازحين الموجودين قرب المناطق الحدودية، موضحاً أن النازحين اتخذوا من 9 مخيمات أنشأتها المنظمات الخيرية التركية على المناطق الحدودية السورية التركية مأوى لهم.

وأكّد الوزير التركي أن بلاده بمختلف مؤسساتها وفي مقدمتها "آفاد" والهلال الأحمر ووقف الديانة التركي، أوصلت مساعدات إغاثية إلى المحتاجين في إدلب.

وأضاف أن 217 ألف و320 سورياً استفادوا من المساعدات التي أرسلتها تركيا عبر منظماتها إليهم، وتضمنت مواد غذائية ومنظفات وبطانيات ولوازم إنشاء المخيمات.

وشدّد صويلو على عدم كفاية هذه المساعدات الكبيرة على الرغم من حجمها الكبير، مبيّناً أن الحملة الخيرية الجديدة التي تحمل اسم "معاً إلى جانب إدلب"، تهدف إلى سد احتياجات أولئك الأشخاص ومد يد العون إليهم.

ودعا الوزير جميع أبناء الشعب التركي القاطنين في الوطن أو خارجه، للمشاركة في الحملة الخيرية لإنقاذ إدلب.

ويشارك في الحملة عدد كبير من منظمات المجتمع المدني والمؤسسات التركية، منها إدارة الكوارث والطوائ (آفاد) والهلال الأحمر ووقف الديانة ووقف هداي وجمعية بشير وجمعية دنيز فناري ووقف الخيرات وهيئة الإغاثة (İHH) وجمعية (صداقت طاشي).

وتعتبر محافظة إدلب الواقعة شمالي غربي سوريا، معقلاً للمعارضة والجماعات المسلحة المناهضة للنظام السوري منذ بداية الحرب في البلاد.

واستقبلت المحافظة الخاضعة لسيطرة المعارضة منذ 2015، ملايين النازحين الفارّين من قصف النظام بالمحافظات، حتى إن عدد قاطنيها يبلغ حالياً نحو 4 ملايين من السكان والنازحين.

وفي مايو/أيار 2017 ، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد"، في إطار اجتماعات أستانا المتعلقة بالشأن السوري. إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شنّ هجماتها على المنطقة على الرغم من التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا في 17 سبتمبر/أيلول 2018، بمدينة سوتشي الروسية، لتثبيت اتفاق "خفض التصعيد".

وقُتِل أكثر من 1600 مدني جرّاء هجمات النظام وروسيا على المنطقة المذكورة منذ 17 سبتمبر/أيلول 2018، كما أسفرت الهجمات عن نزوح نحو مليون و300 ألف مدني إلى مناطق هادئة نسبياً أو قريبة من الحدود التركية.

المصدر: TRT عربي - وكالات