السيسي بحث مع جونسون أبرز ملفات العلاقات الثنائية وتبادلا وجهات النظر بشأن مستجدات القضايا الإقليمية وقضية سد النهضة  (Reuters)

طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء المجتمع الدولي بدفع المفاوضات حول سد النهضة الإثيوبي بجدية للوصول إلى اتفاق ملزم حول ملء السد وتشغيله غداة إعلان اكتمال ملئه الثاني.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقَّاه السيسي من رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، وفق بيان للرئاسة المصرية.

ووسط تعثر المفاوضات برعاية الاتحاد الإفريقي منذ أشهر أخطرت إثيوبيا في 5 يوليو/تموز الجاري دولتَي مصب نهر النيل مصر والسودان ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، من دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم باعتباره إجراءً أحادي الجانب.

والاثنين أعلن وزير الري الإثيوبي سيلشي بيكيلي الانتهاء من الملء الثاني للسد، الذي لم تعلق عليه مصر بعد، بينما قال رئيس مجلس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك الثلاثاء إن بلاده ستواصل الدعوة لاتفاق قانوني وملزم بشأن السد.

ووفق بيان الرئاسة بحث السيسي وجونسون "أبرز ملفات العلاقات الثنائية وتبادلا وجهات النظر بشأن مستجدات القضايا الإقليمية وقضية سد النهضة".

ونقل البيان عن السيسي تأكيده "موقف مصر الثابت بالتمسك بحقوقها التاريخية من مياه النيل وبالحفاظ علي الأمن المائي لمصر حالياً ومستقبلاً".

وشدد على "ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته لدفع عملية التفاوض بجدية وبإرادة سياسية حقيقية للوصول إلى اتفاق شامل وعادل وملزم قانوناً حول ملء وتشغيل السد".

من جانبه أكد جونسون حسب البيان "دعمه لجهود استئناف عملية التفاوض من أجل الوصول إلى حل عادل لتلك القضية".

والثلاثاء الماضي دعت إثيوبيا مصر والسودان للتفاوض "بحسن نية" حول "سد النهضة"، وأكدت "التزامها" إنجاح المفاوضات الثلاثية التي يقودها الاتحاد الإفريقي.

وفي 8 يوليو/تموز الجاري خلص مجلس الأمن الدولي إلى ضرورة إعادة مفاوضات "سد النهضة" تحت رعاية الاتحاد الإفريقي بشكل مكثف لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري في حينه إن الجهود التي يقودها الاتحاد الإفريقي بشأن الأزمة "وصلت إلى طريق مسدودة".

ومصر والسودان تتمسكان بالتوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي حول ملء السد وتشغيله لضمان استمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه نهر النيل، فيما ترى إثيوبيا عادة عدم وجوب ذلك وتؤكد عدم إضرارها بالبلدين.

وفي أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا منذ نشوب الأزمة قبل 10 سنوات قال السيسي في 30 مارس/آذار الماضي إن "مياه النيل خط أحمر وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً