ابن خلدون (هسبريس)

طالب وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي مهدي بنسعيد بفتح تحقيق حول أنباء عن عرض منزل ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع للبيع بمدينة فاس، حسب الإعلام المحلي.

وقال موقع اليوم 24 المغربي إن "وزير الشباب والثقافة والتواصل أمر بفتح تحقيق حول موضوع بيع منزل ابن خلدون الذي أثار الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي".

وباشرت المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة فاس مكناس، حسب الموقع، "تحقيقاً معمقاً وخبرة تقنية بتنسيق مع المصالح المختصة".

وأوضحت المديرية أن "من الصعب الجزم بصحة ما يتداول حول هذا البيت، في ظل غياب الوثائق المكتوبة أو الشواهد المادية التي تؤكد أن هذا المسكن كان فعلاً مسكناً للعلامة ابن خلدون، بما في ذلك كتابات ابن خلدون".

وأصدر بنسعيد تعليماته "بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ هذا الرياض (منزل تقليدي) بتدعيم جدرانه أولاً، ثم إدراجه ضمن برنامج ترميم الدور الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة بفاس".

وحسب مصادر تاريخية فقد قضى عبد الرحمن بن خلدون مؤسس علم الاجتماع وصاحب مقدمة ابن خلدون الشهيرة، فترة من حياته في المغرب، خصوصاً بجامع القرويين الذي يعد أقدم جامعة في العالم، حيث كان يدرّس.

وتداول نشطاء بمنصات التواصل الاجتماعية صوراً للبيت المنسوب إلى ابن خلدون وقد تم عرضه للبيع.

من جانبه قال مروان مهياوي أحد ذوي الحقوق في منزل ابن خلدون بفاس إنه بعد إعلان عائلته طرح البناية للبيع اتصلت بها مصالح وزارة الثقافة وعقدت معها لقاء حول الأمر، وفق موقع هسبريس.

وأوضح مهياوي أن لجنة من الخبراء ستعاين البناية لرفع تقرير بشأنها إلى الوزارة، لافتاً إلى أن عائلته اقتنت هذا العقار سنة 1969 بعد أن توالت على ملكيته أربع عائلات أخرى.

وأكد مهياوي أن أسرته عرضت المنزل الذي سكنه ابن خلدون للبيع وتنتظر الرد الأخير من الوزارة المعنية، التي "غالباً ستتولى اقتناء هذا العقار"، وفق حديثه لموقع هسبريس.

وأشار إلى أن البناية على الرغم من أنها لم يسبق لها أن خضعت للترميم، لا تزال في حالة جيدة وتقطنها أسرتان في الوقت الحالي.

وأعلن أستاذ التاريخ محمد بن عبد الجليل أن السلطات الثقافية في تونس حاولت سابقاً اقتناء العقار المذكور بهدف ترميمه وتحويله إلى مكتبة خاصة بمؤلفات ابن خلدون، لافتاً إلى أن هذه البناية تكتسي رمزية كبيرة، إذ أقام بها ابن خلدون وكتب فيها الكثير من كتبه، وفق تصريحه لموقع هسبريس.

وأثار إعلان طرح منزل ابن خلدون للبيع ضجة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ طالب كثيرون بضرورة اقتنائه من طرف الجهات الرسمية وتحويله إلى صرح ثقافي، لما يشكله من ذاكرة المغرب.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً