الرئيس الأفغاني أشرف غني يغادر البلاد إبّان تقدم طالبان ودخولها العاصمة كابل (Rahmat Gul/AP)

تزامناً مع تقدّم حركة طالبان ودخولها العاصمة كابل، انتشرت أنباء عن مغادرة الرئيس الأفغاني أشرف غني البلاد.

جاء ذلك حسب ما نقلت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية عن مسؤولَين محليَّين، تحدّثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لحساسية القضية.

كما أكد رئيس مجلس المصالحة الوطنية الأفغانية، عبد الله عبد الله، أنّ "غني غادر البلاد بالفعل".

وأردف عبد الله: "غادر الرئيس الأفغاني السابق أفغانستان، تاركاً البلاد في هذا الوضع الصعب".

من جهته، أعلن المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، الأحد، أنّ عناصر حركته بدأت بالسيطرة على كابل ومبانيها الحكومية، إثر مغادرة القوات الأمنية للعاصمة.

وأوضح مجاهد في تغريدة على تويتر، أنّ الحركة ترغب في بسط سيطرتها على العاصمة بشكل سِلمي، وأنها لا تستخدم القوة لتحقيق هذا الهدف.

وأكد أن عناصر الحركة سيتولّون فرض الأمن في كابل لمنع وقوع أي حالات نهب وسرقة، مؤكداً عدم المساس بمنازل المدنيين.

فيما أعلن متحدث باسم طالبان، أنّ الشرطة والمسؤولين في كابل لاذوا بالفرار، ما اعتبره يمثّل مشكلة أمام حفظ القانون والنظام.

واستولت طالبان على كلّ الأراضي الأفغانية تقريباً، في فترة تزيد عن أسبوع بقليل، وذلك على الرغم من مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو" على مدى ما يقرب من 20 عاماً، لبناء قوات الأمن الأفغانية.

ومع إعلان طالبان دخولها العاصمة، تسابقت المروحيات في سماء المنطقة لإجلاء موظفي السفارة الأمريكية.

وتصاعد الدّخان بالقرب من السفارة، حيث أتلف الموظّفون وثائق مهمة، كما تستعدّ البعثات الأجنبية الأخرى لسحب أفرادها.

واصطفّ المدنيون أمام ماكينات الصرف لسحب مدّخراتهم، في محاولة للبحث عن طريقة لمغادرة البلاد، فيما ظلّ الفقراء، الذين تركوا منازلهم في القرى وجاؤوا بالآلاف للعاصمة بحثاً عن الأمان، ماكثين في الحدائق والأماكن المفتوحة في أنحاء المدينة.

ومنذ مايو/أيار الماضي، بدأت طالبان بتوسيع رقعة نفوذها في أفغانستان، تزامناً مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/آب الجاري.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً