باتت الرياض تسعى إلى احتواء الانتقادات الدولية الموجَّهة إليها على صعيد حقوق الإنسان ونظامها القضائي "المفتقر للشفافية" (Murad Sezer/Reuters)
تابعنا

أفرجت السلطات السعودية عن شاب شيعي كانت خفّضت حُكماً بالإعدام صدر بحقه، بعد سنوات أمضاها في السجن لمشاركته في احتجاجات ضدّ الحكومة إبّان انتفاضة الربيع العربي، على ما ذكرت منظمات حقوقية.

وأُوقِفَ عبد الله الزّاهر في عام 2012 حين كان في الخامسة عشرة بحسب أسرته، ووُجِّهتَ إليه تُهم متعلّقة بالإرهاب لمشاركته في احتجاجات مناهضة للحكومة في المنطقة الشرقية ذات الغالبية الشيعية إبّان انتفاضة الربيع العربي.

وأكّدت منظمة "القسط" لحقوق الإنسان ومقرّها في لندن عبر "تويتر" مساء الاثنين "الإفراج عن عبد الله الزّاهر الأحد بعد انتهاء محكوميته".

وأوضحت أنّه كان "يبلغ أقلّ من 18 سنة وقت الاعتقال وحُكم عليه بالإعدام. ولكن لاحقاً في 2020 استبُدِلَ الحكمُ بالسجن 10 سنوات".

وقالت منظمة العفو الدولية في الخليج على "تويتر"، الثلاثاء: "ما كان يجب أن يُعتقل عبد الله الزّاهر في المقام الأول، لكنّنا سعداء بإطلاق سراحه الآن وعودته إلى عائلته بأمان".

وأشارت إلى أنّ السّجين "داود المرهون الذي احتُجِز أيضاً عندما كان طفلاً يجب الإفراج عنه فوراً".

وكانت السعودية أفرجت نهاية الشهر الماضي عن الشاب علي النمر المُتَّهم في القضية ذاتها بعد قضاء فترة محكوميته.

والنّمر ابن شقيق رجل الدين الشيعي نمر النّمر الذي تسبّب إعدامه في السعودية في العام 2016 باحتجاجات في إيران أسفرت في النهاية عن قطع العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران.

وفي فبراير/شباط الفائت، خفّضت السلطات السعودية أحكاماً بالإعدام صادرة في حقّ الزّاهر وشابين آخرَين هما علي النّمر وداود المرهون مِن أبناء الأقلية الشيعية في المملكة إلى الحبس عشر سنوات، في قرار يندرج في إطار سعي المملكة لتحسين سجلّها على صعيد حقوق الإنسان.

والأسبوع الماضي ألغت محكمة سعودية إدانة شاب بتهم تُفضي إلى الإعدام بعد أن وصفت منظمات حقوقية محاكمته، على خلفية جرائم نُسِب إليه ارتكابها وهو قاصر، بأنّها غير عادلة بشكل واسع.

وجاء القرار بعدما أُعلِن في أبريل/نيسان 2020 أنّ كلّ أحكام الإعدام الصادرة في حق مدانين بجرائم ارتكبوها وهم قُصّر ستُلغى.

ويسعى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وهو الحاكم الفعلي في المملكة، إلى احتواء الانتقادات الدولية الموجَّهة إلى سجلّ بلاده على صعيد حقوق الإنسان ونظامها القضائي "المفتقر للشفافية"، خصوصاً منذ جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

والسعودية مِن أكثر دول العالم تطبيقاً لعقوبة الإعدام، وقد نفّذت 64 حكماً بالإعدام خلال العام الحالي، حسب تقارير صحفية مستندةً إلى بيانات رسمية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً