يُعرف داييه (54 عاماً) بأنه شخصية يمينية متطرفة تشتهر بإطلاق نظريات مؤامرة (Jean-Francois Badias/AP)

كشفت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية، عن محاولة للانقلاب على الحكومة والرئيس إيمانويل ماكرون، في عملية عُرفت رمزياً باسم "أزور".

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته الأربعاء، إن النائب السابق في "حزب الحركة الديمقراطية" ريمي داييه، "كان يخطط للانقلاب على الإليزيه بمساعدة شبكة واسعة من ضباط شرطة ودرك وجيش بينهم مَن لا يزالون في الخدمة ومتقاعدون".

ويُعرف داييه (54 عاماً) بأنه شخصية يمينية متطرفة تشتهر بإطلاق نظريات مؤامرة، وسبق أن طُرد من حزب الحركة الديمقراطية ذي التوجه الوسطي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمِّها، قولها إن مخطط داييه "كان طموحاً وأحمق يتمثّل في السيطرة على الإليزيه وإنشاء سلطة جديدة من قبل الشعب"، موضحةً أن هذا "الانقلاب" اختيرَ له رمزياً اسم "عملية أزور".

وقال للصحيفة أحد رجال داييه المقربين، من مكان احتجازه: "كانت الخطة السرية بمثابة العملية الأخيرة، وتتمثل في حشد أكبر عدد ممكن من المتظاهرين ثم الإطاحة بالحكومة وهياكل الدولة".

وأشارت إلى أنه "في أثناء التحقيقات اكتشف ضباط إدارة التحقيقات أن داييه شكّل (تجمعاً إرهابياً) له شبكة واسعة من الفروع في جميع أنحاء البلاد".

وتألفت الشبكة من عديد من ضباط الشرطة والدرك والجيش العاملين والمتقاعدين، بعضهم في الخارج، بينهم مقدم متقاعد يُدعى كريستوف.م (63 عاماً)، حائز على وسام الاستحقاق الفرنسي، أميناً للجناح العسكري للحركة، وحدّد المحققون ما لا يقلّ عن 36 نقيباً، كل منهم مسؤول عن منطقته.

وفي 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري وُضع داييه -المحبوس منذ أشهر بتهمة التخطيط لعملية خطف فتاة- في الحبس الاحتياطي بشبهة "التخطيط لعمليات انقلابية وغيرها من أعمال العنف".

في السياق نفسه وجهت السلطات القضائية الفرنسية اتهامات إلى 12 شخصاً على صلة بقضية المخطط الانقلابي، لكن عدداً من التحقيقات الأخرى تشير السلطات فيه إلى صلات داييه بحركات أخرى بينها "النازيون الجدد" الذين كانوا يخططون لهجوم على نزل ماسوني في منطقة الألزاس، شمال شرقي فرنسا.

من جهتها أفادت شبكة BFM الفرنسية بأن عسكريين سابقين أمروا بتدريب المجندين لإنجاز خطة الهجوم على قصر الإليزيه، المقر الرسمي للرئيس ماكرون.

وأشارت الشبكة إلى أن المهاجمين خططوا لاحتلال البرلمان لاحقاً قبل السيطرة على محطة إذاعية أو تليفزيونية يبثّون من خلالها دعايتهم، في إطار تنفيذهم لخطتهم الانقلابية على الحكومة.

يُشار إلى أن داييه كان متهماً باختطاف طفلة سنها 8 أعوام بطلب من أمها شرقي فرنسا في أبريل/نيسان الماضي، لكن عُثر عليها سالمة مع أمها في سويسرا بعد 5 أيام من أخذها من بيت جدتها.

وأصدرت السلطات الفرنسية بعدها مذكرة توقيف دولية ضده في أثناء إقامته وعائلته في ماليزيا على خلفية "عملية أزور واتهامه بالتآمر والإرهاب"، وعليه رحّلته السلطات الماليزية بحجة نهاية صلاحية تأشيرته، وفق تقارير إعلامية.

واعتقلته الشرطة الفرنسية داييه لدى عودته إلى البلاد في يونيو/حزيران الماضي، فيما ينفي محاميه جميع الاتهامات الموجهة إلى موكله، ويقول إنه "سجين سياسي".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً