أردوغان يلتقي وزير الخارجية الكويتي في العاصمة أنقرة (Others)

وسط ترحاب كبير، حل وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح ضيفاً على تركيا، في زيارة رسمية التقى خلالها نظيره التركي مولود جاوش أوغلو ورئيس البلاد رجب طيب أردوغان ورئيس البرلمان مصطفى شنطوب.

زيارة حملت في طياتها توقيعاً على اتفاقيات جديدة بين البلدين، كما أكدت أهمية الشراكة الكويتية التركية التي تسير في نسق تصاعدي منذ سنوات والتي تنعكس على مواقف البلدين من القضايا الإقليمية والعالمية، والتي طالما كانت متقاربة ومنتهجة طريق الحوار سبيلاً لحل كل المشاكل.

تقارب المواقف من كل القضايا

في المؤتمر الصحفي الذي انعقد بالعاصمة أنقرة، جاء التأكيد من وزيري خارجية تركيا والكويت على الاتفاق في وجهات النظر بين البلدين في كل القضايا الإقليمية والعالمية.

هذا ما شدد عليه وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح حين قال إن هناك توافقاً في الآراء بشأن القضايا الإقليمية والعالمية بين بلاده وتركيا، مشيراً إلى أن العلاقات الكويتية التركية تمتلك ماضياً يمتد 57 عاماً، مبيناً أن علاقات البلدين شهدت قفزة كبيرة خلال العقدين الأخيرين.

ولفت إلى أن الكويت وتركيا وقعتا 6 اتفاقيات قبل عقد المؤتمر الصحفي مع جاوش أوغلو، مضيفاً أن البلدين لديهما في الوقت الراهن 61 اتفاقية تشمل العديد من المجالات، وتعزز العلاقات البينية.

وأعرب وزير الخارجية عن أهمية التعاون بين البلدين سياسياً علاوة على المجالات التجارية والدفاعية. وأشار إلى أنهما تناولا كذلك قضايا إقليمية وعالمية بجانب العلاقات الثنائية، مضيفاً "لدى تركيا والكويت توافق في الآراء حول القضايا الإقليمية والعالمية".

وأردف أنه بحث مع جاوش أوغلو الأوضاع في سوريا، ومباحثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، والمستجدات في ليبيا. وعن المصالحة الخليجية، أشار الصباح إلى عقد قمة في السعودية مطلع العام الحالي، في إطار مجلس التعاون الخليجي وبجهود مصرية.

وزاد: "لقد حللنا المشكلة في القمة"، مبيناً أنه ما زال هناك قضايا تنتظر الحل، مستطرداً: "يجب حل هذه الملفات بين الدول، ولكن المساعي تحتاج دوماً إلى الوقت". وأعرب في هذا الإطار عن شكره للبلدان التي دعمت الكويت في مساعيها للمصالحة الخليجية، وبخاصة تركيا.


من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي أن بلاده تأمل أن يكون التطبيع بين الدول الشقيقة في منطقة الخليج دائماً، بفضل الجهود التي تبذلها الكويت، مشيراً إلى أن جهود الوساطة التي تبذلها الكويت تستحق الاحترام، وتركيا تدعم دائماً هذا الدور المحوري المهم، وستواصل ذلك في الفترة القادمة.


وأكد أن الكويت وتركيا أصبحتا رمزاً وعلامة للوساطة في العالم، وما أنجزته الكويت خلال الأزمة الخليجية لم يكن سهلاً طوال 4 سنوات، وشدد على أن هذا الوضع سينعكس بشكل إيجابي أيضاً على علاقات تركيا مع مجلس التعاون الخليجي والبلدان الشقيقة في المنطقة.

عنصرا التوازن

شكلت الأزمة الخليجية تحدياً كبيراً للكويت التي اختارت منهج الحياد والصلح بين عناصر البيت الخليجي، والذي دعمته تركيا بكل ثقلها السياسي والدبلوماسي.

كان هذا المعطى أحد وجوه توطيد العلاقات بين البلدين، إذ إن تركيا راهنت على قدرة الكويت على جمع مجلس التعاون الخليجي مرة أخرى، فيما كانت الأخيرة نشطة بين بلدان المنطقة لتحريك وساطتها.
قبل الأزمة الخليجية،

كانت الكويت أول الدول العربية المنددة بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016، في موقف أثبتت فيه وقوفها إلى جانب الشرعية والديمقراطية.

وفي عام 2018، لعبت الكويت دوراً نشطاً في قمة التعاون الإسلامي التي عقدت في إسطنبول، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وذلك من أجل التوصل إلى رد جماعي على القرار.


تتبع تركيا والكويت سياسة مماثلة في العلاقات مع إيران، فرغم أن البلدين غير مرتاحين لسياسات إيران التوسعية في المنطقة، إلا أنهما يفضلان الحوار والدبلوماسية في علاقاتهما مع طهران على عكس دول أخرى.


هذا ما أكدته، رسالة الأمير الراحل الشيخ ‏صباح الأحمد الجابر الصباح سنة 2020 إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. والتي أكد فيها أهمية دعم المساعي الرامية إلى حل الأزمات الراهنة في المنطقة بالطرق الدبلوماسية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً