عون: دعوتي مصمّمة وصادقة للرئيس المكلّف ليبادر فوراً إلى أحد الخيارين المتاحين علّنا ننقذ لبنان (Dalati Nohra/Reuters)

خَيَّرَ الرئيس اللبناني ميشال عون الأربعاء، رئيس الحكومة المكلّف سعد الدين الحريري بين "تشكيل حكومته فوراً أو إفساح المجال أمام الآخرين".

وجراء خلافات سياسية بعضها بين عون والحريري لم يتمكن الأخير حتى اليوم من تشكيل الحكومة المكلف إياها منذ 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب اعتذار مصطفى أديب عن عدم تشكيلها لتعثُّر مهمته.

وقال عون في حديث للتلفزيون المحلي: "بعدما تقدّم الرئيس المكلف سعد الحريري بعناوين مسودة حكومية لا تلبي الحد الأدنى من التوازن الوطني والميثاقية ما أدخل البلاد في نفق التعطيل، أدعوه إلى قصر بعبدا من أجل التأليف الفوري للحكومة بالاتفاق معي، وفق الآلية والمعايير الدستورية المعتمدة في تأليف الحكومات من دون تحجج أو تأخير".

وعقب شهرين من تكليفه أعلن الحريري أنه قدّم إلى عون "تشكيلة حكومية تضم 18 وزيراً من الاختصاصيين غير الحزبيين".

لكن عون أعلن آنذاك اعتراضه على ما سمّاه بـ"تفرد الحريري بتسمية الوزراء، خصوصاً المسيحيين، من دون الاتفاق مع الرئاسة".

وأضاف عون الأربعاء: "في حال وجد الرئيس المكلف نفسه في عجز عن التأليف وترؤس حكومة إنقاذ وطني تتصدّى للأوضاع الخطيرة التي تعانيها البلاد والعباد، فعليه أن يفسح المجال أمام كل قادر".

ومنذ أكثر من عام يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، وفاقمتها تداعيات جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت المروّع في 4 أغسطس/آب الماضي.

وتابع عون: "دعوتي للرئيس المكلف تأتي من منطلق مسؤوليّته الدستوريّة وضميره الإنساني والوطني، ذلك أنّ مثل هذه المعاناة الشعبيّة لن ترحم المسؤول عن التعطيل والإقصاء وتأبيد تصريف الأعمال".

وستخلف الحكومة المقبلة حكومة تصريف الأعمال الراهنة برئاسة حسان دياب، التي استقالت بعد 6 أيام من انفجار المرفأ.

ومطلع مارس/آذار الجاري هدّد دياب بالتوقف عن عمله للضغط نحو تشكيل حكومة جديدة.

وأردف عون: "دعوتي مصمّمة وصادقة للرئيس المكلّف ليبادر فوراً إلى أحد الخيارين المتاحين، فلن ينفع بعد اليوم الصمت والتزام البيوت الحصينة، علّنا ننقذ لبنان".

من جانبه قال الحريري إن الانتخابات الرئاسية المبكرة هي الوسيلة الدستورية حال عجز الرئيس عن اعتماد حكومة غير حزبية.

وأضاف: "إذا عجز الرئيس عن التوقيع على تشكيل حكومة اختصاصيين فعليه مصارحة اللبنانيين بسبب تعطيل إرادة المجلس النيابي".


ومنذ ثلاثة أسابيع يشهد لبنان احتجاجات شعبية تندد بتردّي الأوضاع المعيشية وباستمرار تدهور سعر صرف العملة المحلية.

وللمرة الأولى تخطى الدولار الأمريكي الواحد الثلاثاء عتبة 14 ألف ليرة في السوق الموازية (السوداء)، مقابل 1510 ليرات رسمياً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً