الفلسطينيون يرابطون في المسجد الأقصى رفضاً لاقتحامه من قبل المستوطنيين  (Ronen Zvulun/Reuters)

على عكس الانتفاضات السابقة، يبدو أن الفلسطينيين هذه المرة يواجهون مصيرهم وحدهم دون دعم عربي حقيقي سوى من دول قليلة.

وتأتي محاولات اقتحام المسجد الأقصى هذا العام بالتزامن مع قرارات إخلاء حي الشيخ جراح في القدس المحتلة من أهاليه، فيما لم تحرك أحداث القدس والأقصى سوى دول قليلة بالتنديد عبر بيانات معتادة، فيما خيمت حالة صمت على الشارع العربي الميداني لم يكسرها سوى تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

ورغم دعوات المقدسيين المتواصلة لهبة ونصرة عربية وإسلامية، يبدو أنهم يخوضون معركتهم وحدهم هذه المرة، وسط موجة تطبيع عربية غير مسبوقة، ونوع من الصمت الشعبي العربي كسره فقط الأردن ولبنان بعدد من التظاهرات.

أهالي القدس واصلوا مطالباتهم بموقف عربي مناصر لهم يضع حداً للاحتلال ومخططاته، إلا أن معظم الدول العربية اكتفت ببيانات إدانة "روتينية"، وسط غياب أو محاولة تغييب للحراك الشعبي العربي على الأرض.

وعلى صعيد الدول الإسلامية، ومن أول يوم لأحداث المسجد الأقصى، خرج الأتراك للتظاهر والتنديد رغم إجراءات الحظر في البلاد بسبب وباء كورونا، إذ عبروا عن رفضهم لمحاولات تهويد القدس، فيما تلعب تركيا دوراً نشيطاً سياسياً عبر التواصل مع الدول العربية من أجل تشكيل حماية دولية للمقدسيين.

وفي وقت سابق أعلن محامي الدفاع عن سكان حي الشيخ جراح أن تركيا ساعدتهم في التوصل إلى الأرشيف العثماني والخارجية التركية مدتهم بالوثائق اللازمة، والتي تؤكد ملكية الحي لفلسطينيين.

وفي هذا السياق، طالب خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، بتحرك رسمي فاعل، قائلاً "لا نريد من الموقف الرسمي سوى وضع حد للاحتلال للتراجع عن مخططاته".

وفي لقاء سابق مع TRT عربي، أضاف صبري "نحن لا نعوِّل على مثل هذه الاجتماعات (الجامعة العربية) التي تُعقَد بعد نهاية المشكلة والتي تنتهي ببيان استنكار وإدانة ومطالبة الأمم المتحدة بالتدخل، كأن الأمم المتحدة مهتمة بما يجري في فلسطين".

وشدد قائلاً "لا نعوِّل على هذه الاجتماعات لأنها لا تؤثّر ولا تشكّل أي ضغط على الاحتلال، وتنتهي ببيانات مجاملة ورفع عتب".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً