أوضحت ميبراك أنها أصيبت بالرصاص في فخذها (Baz Ratner/Reuters)

تتذكر ميبراك إسايوس البالغة من العمر 14 عاماً ذلك اليوم في نوفمبر/تشرين الثاني عندما اقتحم جنود إريتريون منزلها في إقليم تيغراي الإثيوبي وقتلوا أباها وأمها.

كان قد مر وقتها عشرة أيام على الحملة العسكرية التي شنتها إثيوبيا على مقاتلين من حزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وهو الحزب الحاكم في الإقليم سابقاً، وذلك عقب هجومهم المفاجئ على قواعد للجيش الاتحادي داخل الإقليم.

قالت ميبراك إن الأسرة سمعت قرب الفجر إطلاق رصاص خارج منزلها في بلدة زالامبيسا على الحدود مع إريتريا. واقتحم الجنود الإريتريون المنزل في منتصف النهار .

وقالت لرويترز إن والدها وهو قس في كنيسة محلية توسل إليهم "ألَّا يطلقوا الرصاص". وأضافت: "أطلقوا عليه ثلاثة أعيرة في صدره... ثم أطلقوا الرصاص على أمي في ظهرها".

وأوضحت ميبراك أنها أصيبت بالرصاص في فخذها في الوقت الذي أخذ فيه إخوتها الخمسة، وأعمارهم بين عام و12 عاماً، يصرخون من الخوف.

وقالت ميبراك إن الجنود أمروهم بأن يلتزموا الصمت ثم أشعلوا النار في كومة من القش خلال رحيلهم.

وميبراك واحدة من بين أكثر من 20 مدنياً من تيغراي أبلغوا رويترز أنهم كانوا ضحايا أو شهوداً على إطلاق رصاص واغتصاب جماعي ونهب من قبل قوات إريترية.

وتحققت رويترز من بعض روايات ميبراك من عمها وعمتها اللذين يعتنيان حالياً بإخوتها الخمسة، ومن سجلاتها الطبية بمستشفى في عديغرات وهي أقرب مدينة رئيسية، وكذلك من أفراد من الكنيسة.

كان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي يواجه ضغطاً دولياً متزايداً بشأن تقارير عن انتهاكات لحقوق الإنسان خلال الصراع في تيغراي، قد قال يوم الجمعة إن إريتريا وافقت على سحب قواتها من المنطقة.

وعندما سئل عن روايات القتل والانتهاكات قال وزير الإعلام الإريتري عبر رسالة نصية: إنه "ليس من أعرافنا العسكرية قتل المدنيين".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً