فتح ستخوض الانتخابات الفلسطينية بقائمة موحدة (Reuters)

قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، جبريل الرجوب، إن حركته عازمة على خوض الانتخابات التشريعية بقائمة "واحدة وموحدة".

وأقرّ الرجوب، في مقابلة مع وكالة الأناضول التركية، في مكتبه بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، بوجود تيارات "غاضبة" داخل الحركة.

وقال بهذا الصدد: "نحن حركة جماهيرية وعريقة، لكن لدينا عناصر غير منسجمة، غاضبة (..) الحركة أكبر من الأفراد، اللجنة المركزية والمجلس الثوري هم أصحاب القرار".

وانتقد الرجوب سعي عضو اللجنة المركزية ناصر القدوة إلى تشكيل قائمة تحت اسم "الملتقى الوطني الديمقراطي".

والقدوة عضو في اللجنة المركزية لـ"فتح"، وهو ابن شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وأعلن القدوة، في الفترة الماضية، نيته تشكيل قائمة منفصلة عن حركته، تحت اسم "الملتقى الوطني الديمقراطي".

نتواصل مع حماس يومياً

وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، إن "لقاءات واتصالات" تجري بشكل يومي بينه وبين قادة حركة "حماس" بشأن الانتخابات وإنهاء الانقسام.

وأكد بهذا الخصوص أنهم "عازمون على المضي قدماً في إنجاز المصالحة وعقد الانتخابات العامة، لا نراهن على أحد بل نراهن على أنفسنا وعلى وعي شعبنا".

وأضاف: "أنا على اتصال دائم مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري وقيادة حماس، وهذا ليس سراً".

وكشف عن لقاء عقده مع العاروري، في العاصمة المصرية القاهرة الأسبوع الماضي، بحثا خلاله تشكيل محكمة الانتخابات. وأوضح قائلاً: "لولا اللقاء والاتفاق ما أعلن الرئيس محمود عباس عن تشكيل محكمة الانتخابات".

وأشار إلى أنه ناقش مع العاروري ملفات عدة، أبرزها "تنفيذ مرسوم الرئيس الفلسطيني بشأن الحريات وإطلاق سراح المعتقلين".

وكشف الرجوب أن الجولة الثانية من حوار الفصائل في القاهرة، في 16 و17 مارس/آذار الجاري، مبيناً أن على جدول الأعمال "ملف الانتخابات، وخلق توافق وطني لإقرار آليات وضوابط موضوعية لتحسين العملية الديمقراطية" .

حماس تحتج

تأتي تصريحات الرجوب في وقت دعت فيه حركة "حماس" الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى التراجع عن قانون أصدره بتأجيل الانتخابات النقابية، منتقدة تعديلاً آخر خاصاً بالجمعيات الخيرية.

واعتبر عضو المكتب السياسي للحركة، حسام بدران، قانون تأجيل الانتخابات بمثابة "ضربة لمسار التغيير في المؤسسات الفلسطينية".

وطالب بترك نقاش هذا الأمر إلى المجلس التشريعي القادم، باعتباره "صاحب القرار في إصدار التعديلات التي يراها مناسبة، بمشاركة جميع القوى السياسية الممثلة".

والجمعة أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قراراً بقانون، ينص على التأجيل لمدة 6 أشهر من تاريخ نفاذ القرار، لانتخابات الاتحادات والنقابات والمنظمات الشعبية التي يجب إجراؤها قانوناً خلال تلك المدة المذكورة.

كما أصدر عباس، في 28 فبراير/شباط الماضي، تعديلاً على قانون عمل الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية (غير الحكومية)، يقضي بإلحاق خططها بالوزارات ذات الاختصاص.

ورأى بدران أن إصدار رئاسة السلطة لأي قانون في هذا التوقيت، "يتناقض مع العمل على إجراء الانتخابات التشريعية، وإعادة الحياة للمؤسسة البرلمانية المخوّلة بإصدار القوانين وتعديلها".

تدخل إسرائيلي

وفي تدخل مباشر في الانتخابات، وفق مراقبين، حذرت سلطات الاحتلال قيادات في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من خوض الانتخابات، ثم أتبعت التحذير باعتقالات لعدد من رموز الحركة.

وفي الآونة الأخيرة كان هناك عشرات الاستدعاءات والاتصالات الهاتفية للمخابرات الإسرائيلية مع قيادات وعناصر "حماس" تحذرهم فيها من خوض الانتخابات بأي شكل من الأشكال، حسب مصادر في الحركة.

ومنتصف يناير/كانون الثاني الماضي أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً حدد بموجبه مواعيد الانتخابات: التشريعية في 22 مايو/أيار، والرئاسية في 31 يوليو/تموز، والمجلس الوطني في 31 أغسطس/آب.

وعُقدت آخر انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي (البرلمان) مطلع عام 2006، وأسفرت عن فوز "حماس" بالأغلبية، فيما سبقها بعام انتخابات للرئاسة وفاز فيها الرئيس الحالي محمود عباس.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً