اشتباكات بين الشرطة وأكثر من 200 ألف محتجّ على "الشهادة الصحية" للأسبوع الثالث على التوالي (Adrienne Surprenant/AP)

للأسبوع الثالث على التوالي، شهدت جميع أنحاء فرنسا نزول عشرات الآلاف من المعارضين للقيود الصحية، إلى الشوارع مجدداً، مطالبين بإنهاء "إجبارهم على التطعيم".

وشارك أكثر من 200 ألف شخص، في مظاهرات مناوئة للشهادة الصحية بفرنسا، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية.

فيما شهدت البلاد السبت الماضي مشاركة أكثر من 160 ألفاً آخرين، رغم ارتفاع المخاوف من تزايد أعداد الإصابات بمتحورة دلتا، في الآونة الأخيرة.

وردّد المتظاهرون شعارات مثل "هذه ديكتاتورية صحية" و"لا للقاح، لا للبطاقة الصحية"، و"لقحوني ضد الفاشية والرأسمالية" و"وسائل إعلام كاذبة! نريد الحقيقة"، في احتجاجات شارك بها عديد من الحركات السياسية والاجتماعية، مثل حراك السترات الصفراء، وحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، وغيرهما.

ووقعت اشتباكات حادة بين المتظاهرين وقوات الشرطة، أدّت إلى توقيف 19 شخصاً وإصابة 3 من عناصر الأمن في باريس بجروح، وفق وزارة الداخلية الفرنسية.

وكان البرلمان الفرنسي صدّق الأحد الماضي نهائياً على القانون التي يفرض إبراز شهادة تطعيم كاملة ضد كوفيد-19، أو فحص سلبي حديث.

والشهادة الصحية المعمول بها في الأماكن الثقافية والترفيهية منذ 21 يوليو/تموز، وُسّعت لتشمل المقاهي والمعارض والمطاعم والقطارات اعتباراً من 9 أغسطس/آب.

وتشهد البلاد حالياً تفشياً للوباء، بأكثر من 24 ألفاً و300 حالة جديدة الجمعة الماضية، خصوصاً في المناطق السياحية، جرَّاء متحورة دلتا شديدة العدوى.

وقد تسبب فيروس كورونا في وفاة أكثر من 111 ألفاً و855 شخصاً في فرنسا منذ بداية تفشي الوباء.

وأظهرت دراسة نُشرت الجمعة أن الأشخاص غير الملقحين ضد كورونا يمثلون نحو 85% من المرضى في المستشفيات في فرنسا، بما في ذلك مَن في العناية المركزة، و78% من الوفيات الناجمة عن الفيروس.

يُذكر أن أكثر من 50% من سكان فرنسا أصبحوا ملقَّحين بالكامل.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً