أرسلت الوكالة الوطنية الفرنسية لأنظمة أمن المعلومات نتائج تتبعها لاختراق هواتف الصحفيين الفرنسيين إلى مكتب المدعي العام في باريس (Joel Saget/AFP)

أكدت المخابرات الفرنسية، العثور على برامج تجسس تابعة لـ"بيغاسوس" الإسرائيلي، على الهواتف الشخصية لثلاثة صحفيين فرنسيين، أحدهم يعمل في محطة التلفزيون الدولية فرانس 24، حسب ما جاء في صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وتعتبر هذه المرة الأولى، التي تؤكد فيها سلطة رسمية، نتائج التحقيق الدولي الذي أجرته أكثر من 17مؤسسة إعلامية، حول اختراق صحفيين ومسؤولين ومعارضين باستخدام برنامج التجسس "بيغاسوس".

وأرسلت الوكالة الوطنية الفرنسية لأنظمة أمن المعلومات، نتائج تحقيقها وتتبعها لاختراق هواتف الصحفيين الفرنسيين، إلى مكتب المدعي العام في باريس، وهو الجهة التي تتولى التحقيق في الاختراق المحتمل.

كما تأكدت الوكالة من وجود برنامج التجسس على هاتف إدوي بلينيل، مؤسس موقع ميديابارت الإخباري، وزميلته ليناييغ بريدو الصحفية الاستقصائية بالمؤسسة.

وكان بلينيل قد صرح سابقاً، بأن التحقيق الصحفي "يقود مباشرة إلى الأجهزة المغربية، في إطار قمعها للصحافة المستقلة والحراك الاجتماعي".

وكانت الحكومة الفرنسية قد نددت، بما وصفته بـ"وقائع صادمة للغاية"، بعد نشر التحقيق الدولي عن تجسس أجهزة الاستخبارات المغربية على أكثر من 30 صحفياً ومسؤولاً في مؤسسات إعلامية فرنسية، عبر برنامج "بيغاسوس".

وفي 24 يونيو/حزيران الماضي، طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، توضيحات رسمية بشأن التقارير التي نشرت حول برنامج "بيغاسوس" الخاص بشركة "NSO" الإسرائيلية.

ونهاية يونيو/حزيران،نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، نتائج تحقيق أجرته 17 مؤسسة إعلامية، عن أن برنامج "بيغاسوس" للتجسس، انتشر على نطاق واسع حول العالم، "واستخدم لأغراض سيئة".

وزعم التحقيق أن "حكومات 10 بلدان على الأقل، من بين عملاء شركة NSO الإسرائيلية"، بينها المغرب والجزائر، الأمر الذي نفاه البلدان.

ويستخدم برنامج "بيغاسوس" للتنصت على نشطاء حقوق الإنسان، ومراقبة رسائل البريد الإلكتروني، والتقاط الصور، وتسجيل المحادثات، وذلك بعد اختراق هواتفهم.

وتأسست شركة "NSO" عام 2010، ويعمل بها نحو 500 موظف وتتخذ من تل أبيب مقراً لها، وتصر الشركة على نفي الاتهامات والتأكيد أنها تبيع البرنامج لأغراض تتعلق بـ"مكافحة الإرهاب"، ولا علاقة لها بكيفية استخدامه من قبل عملائها.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً