يتعرض مسلمو الأويغور في إقليم شينغيانغ إلى القمع العنيف والعمل القسري والاحتجاز في معسكرات اعتقال (Thomas Peter/Reuters)

فتحت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب تحقيقاً، للبحث في مزاعم قيام أربع شركات ملابس وأحذية عالمية، باستغلال مسلمي الأويغور في العمل القسري لصالحها، بعد مطالبات حقوقية.

وفُتح التحقيق ضد شركات Uniqlo فرنسا، وInditex (التي تصنع لزارا وبيرشكا وماسيمو دوتي)، وSMCP، بالإضافة إلى مصنع الأحذية الشهير Skechers، بتهمة "التستر على جرائم ضد الإنسانية".

واستجاب القضاء الفرنسي لطلب فتح التحقيق، إثر دعاوى قدمتها منظمات حقوقية غير حكومية، في مطلع أبريل/نيسان الماضي.

وقالت المنظمات الحقوقية في بيان، إنها ستزوّد السلطات الفرنسية بأدلة تثبت تورط الشركات المذكورة، في إجبار مسلمي الأويغور على العمل القسري داخل معسكرات الاعتقال الصينية.

والمنظمات الحقوقية هي "مجموعة شيربا المناهضة للفساد"، ومنظمة Ethique، ومعهد الأويغور في أوروبا، بالإضافة إلى امرأة من مسلمي الأويغور نجَت من معسكرات الاعتقال في شينغيانغ.

وندد البيان الحقوقي بـ"إفلات تلك الشركات من العقاب رغم الانتهاكات التي ارتكبوها في سياق العولمة الاقتصادية".

كما أوضح البيان أن تلك الشركات متهمة أيضاً بالاستمرار في تسويق البضائع باستخدام القطن المنتج في إقليم شينغيانغ، ما اعتبرته المنظمات الحقوقية "تواطؤاً في الجرائم الخطيرة التي ترتكب هناك ضد الأويغور".

وأوضح البيان أن تلك الدعوى داخل فرنسا هي الأولى، من سلسلة دعاوى سيجري تقديمها إلى العديد من الدول الأوروبية خلال الأشهر المقبلة.

وفي مارس/آذار الماضي، أزالت السلطات الصينية منتجات شركة الملابس H&M من موقع Taobao للتسوق الإلكتروني، بعد إثارة مخاوف تتعلق بالعمل القسري في شينغيانغ.

وتؤكد جهات حقوقية، أن ما لا يقل عن مليون من مسلمي الأويغور يخضعون لتعذيب ممنهج واحتجاز داخل معسكرات اعتقال سرية في إقليم شينغيانغ الصيني، حيث يتعرضون لمضايقات تتعلق بمعتقداتهم وشعائرهم، بالإضافة إلى إخضاع النساء للتعقيم القسري والرجال للعمل القسري.

وفي حين تؤكد الولايات المتحدة أن ما يتعرض له الأويغور هو "إبادة جماعية"، تنفي بكين جميع المزاعم، وتقول إن سياستها في شينغيانغ تهدف إلى مواجهة التطرف والإرهاب.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً