يريد ماكرون عبر القانون إعادة الاعتبار للحركيين الذين حاربوا إلى جانب الاستعمار الفرنسي وطلب الصفح منهم (AA)

تناقش الجمعية الوطنية في فرنسا (البرلمان) الخميس، مشروع قانون "اعتذار وتعويض" الحركيّين الجزائريين الذين قاتلوا إلى جانب الجيش الفرنسي خلال حرب التحرير الجزائرية (1954-1962).

وتنظر الجمعية الوطنية في مشروع القانون، الذي يُعدّ ترجمة قانونية مباشرة لخطاب الرئيس إيمانويل ماكرون الذي ألقاه في 20 سبتمبر/أيلول الماضي بحضور ممثلين عن الحركيين خلال حفل تكريمي.

ويريد ماكرون عبر القانون إعادة الاعتبار للحركيّين الذين حاربوا إلى جانب الاستعمار الفرنسي وطلب الصفح منهم باسم بلاده، حسبما نقلت قناة "فرانس 24"، وهو أول رئيس فرنسي طلب "الاعتذار" مِن الحركيّين وعائلاتهم.

ورُصدت خمسون مليون يورو (أكثر من 56 مليون دولار أمريكي) في مشروع موازنة العام 2022 لصرف التعويضات للحركيين.

وعلّقت الوزيرة المنتدبة المكلفة بشؤون الذاكرة وقدامى المحاربين، جينيفيف داريوسيك، على ظروف حياة الحركيّين في فرنسا بعد نهاية حرب التحرير الجزائرية، وقالت إنها "صفحة قاتمة لفرنسا".

وأوضحت في تصريحات صحفية أنّ "نحو نصف الحركيين الجزائريين رُحّلوا إلى مخيمات وضِياع" أُنشئت خصيصاً لهم.

ويشمل مشروع القانون خطوات رمزية وأخرى عملية، ويعترف بـ"الخدمات التي قدّمها في الجزائر الأعضاء السابقون في التشكيلات المساندة التي خدمت فرنسا ثم تخلّت عنهم أثناء عملية استقلال البلد".

كما يعترف النص بـ"ظروف الاستقبال غير اللائقة" لتسعين ألفاً من الحركيّين وعائلاتهم الذين فرّوا من الجزائر بعد استقلالها، حسب المصدر ذاته.

وينصّ مشروع القانون أيضاً على "التعويض" عن هذا الضرر مع مراعاة طول مدة الإقامة في تلك الأماكن.

ويشمل التعويض "المقاتلين الحركيّين السابقين وزوجاتهم الذين استُقبلوا بعد عام 1962 في ظروف غير لائقة، وكذلك أطفالهم الذين جاؤوا معهم أو وُلدوا هنا"، وفق ما أوضحت مقررة مشروع القانون باتريسيا ميراليس، المنتمية لحزب الرئيس "الجمهورية إلى الأمام".

وجُنّد ما يصل إلى 200 ألف من الحركيّين كمساعدين للجيش الفرنسي خلال الحرب بين عامي 1954 و1962، وفي ختام الحرب نُقل عشرات الآلاف منهم برفقة زوجاتهم وأطفالهم إلى فرنسا حيث وُضعوا في "مخيمات مؤقتة" لا تتوافر فيها ظروف العيش الكريم.

وفي عام 2018 أُنشئ صندوق تضامن بقيمة 40 مليون يورو (أكثر من 45 مليون دولار) على مدى أربع سنوات لأبناء الحركيّين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً