الحكومة الفرنسية شكلت لجنة وزارية جديدة معنية بالعلمانية تهدف إلى تعليم المسلمين "حب الجمهورية"  (Gonzalo Fuentes/Reuters)

أعلنت باريس عن سياسة أخرى يُنظر إليها على أنها تستهدف الجالية المسلمة المحاصرة في البلاد.

إذ شكلت الحكومة الفرنسية لجنة وزارية جديدة معنية بالعلمانية ستتطور لاحقاً إلى "مكتب العلمانية"، في خطوة يعتقد على نطاق واسع أنها تهدف إلى تعليم المسلمين "حب الجمهورية" الفرنسية.

وفي تقرير مطول نشرت "لجنة منع الجريمة والتطرف"، على موقع تويتر أن اللجنة الجديدة، أوضحت أن العلمانية هي "الحرية أولاً وقبل كل شيء".

والعلمانية الفرنسية المتطرفة يستخدمها السياسيون الفرنسيون بشكل متزايد في الآونة الأخيرة كأداة للتمييز ضد سكان فرنسا من المسلمين، والمتزايد عددهم في البلاد.

وتهدف المقترحات التي وضعتها لجنة العلمانية هذه إلى إقناع الناس ولا سيما المسلمين، بأن العلمانية هي من تمكن "الطوائف" الدينية المختلفة من ممارسة عقيدتهم على قدم المساواة، باعتبار أن البلاد ليس لديها دين رسمي.

وبرغم اتباع فرنسا تلك النسخة المتطرفة من العلمانية، فإن دولاً أوروبية أخرى مثل بريطانيا، التي لا تعتمد أي فصل رسمي بين الكنيسة والدولة، استطاعت تطوير مجتمع حيوي حر، يمكن الأفراد من مختلف الأديان من ممارسة معتقداتهم الدينية كيفما يشاؤون.

وتعد فرنسا من أكبر الدول الأوروبية من حيث حجم الجالية المسلمة، وحتى منتصف 2016 كان يعيش فيها نحو 5.7 ملايين مسلم، بما يشكّل 8.8 بالمئة من مجموع السكان.

فيما تقف هذه النسبة في مجموع الاتحاد الأوروبي عند حدود 4.9 بالمئة، مع توقعات بأن ترتفع إلى 11.2 بالمئة بحلول عام 2050، وفق إحصاءات مركز الأبحاث الأمريكي "بيو".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً