صاحب شركة إعلانات شوارع فرنسية يستخدم بعض لوحاته الإعلانية فيما وصفه بأنه تمرين في السخرية السياسية (Reuters)

يقاضي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي دافع عن رسوم تشارلي إبدو المسيئة إلى النبي محمد باعتبارها حرية تعبير، مالك لوحة الإعلانات ميشال أنجي فلوري الذي صور ماكرون على أنه أدولف هتلر احتجاجاً على قيود فيروس كورونا في البلاد.

وقرر ميشيل أنجي فلوري صاحب شركة إعلانات شوارع فرنسية استخدام بعض لوحاته الإعلانية فيما وصفه بأنه تمرين في السخرية السياسية، إذ نشر صورة يظهر فيها الرئيس إيمانويل ماكرون مرتدياً زي النازي أدولف هتلر.

ويقدم محامو ماكرون الشخصيون وحزبه الآن شكاوى قانونية يزعمون فيها أن الصور كانت إهانة عامة، فيما قال فلوري إن الشرطة اتصلت به بشأن الشكوى.

اختبار لماكرون

وقد تحولت القضية إلى اختبار حول طبيعة المكان الذي ترسم فيه فرنسا الخط الفاصل بين حرية التعبير والهجوم.

ففي حين دافعت الدولة الفرنسية عن حق مجلة شارلي إبدو في نشر الرسوم المسيئة إلى الرسول يبدو أن الرئيس الفرنسي وحزبه لم يتقبلا الإساءة إلى شخص ماكرون.

وقال ماكرون في 21 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي في خطاب لتكريم مدرس المدرسة صمويل باتي الذي قُتل على يد مراهق شيشاني أراد الانتقام من استخدام باتي للرسوم الكاريكاتورية في فئة حرية التعبير: "لن نتخلى عن الرسوم الكاريكاتورية حتى لو تراجع البعض".

ووضع فلوري لوحات ماكرون الإعلانية استجابة لقانون اعتمده البرلمان هذا الشهر يمنع الناس دخول بعض الأماكن العامة ما لم يجرِ تطعيمهم بالكامل ضد فيروس كورونا أو إظهار اختبار سلبي جديد.

ويقول بعض معارضي ماكرون إن القواعد تدوس على الحريات المدنية ويتهمون الرئيس بالتصرف باعتباره ديكتاتوراً، أما حكومة الرئيس الفرنسي فتقول إنها بحاجة إلى تشجيع معدلات التطعيم الأكبر بهذه الطريقة.

وقال فلوري الذي نُشرت لوحاته الإعلانية حول منطقته في جنوب فرنسا إن الإجماع في بلاده كان إلى جانب شارلي إبدو.

وقال في مقابلة مع وكالة رويترز مقلداً منتقديه: "لكن عندما يكون الأمر يتعلق بالسخرية من الرئيس من خلال تصويره على أنه ديكتاتور فإنه يصبح كفراً فهذا غير مقبول".

شكوى قانونية

وقال محامي ماكرون جان إينوتشي إن الشكوى القانونية قدمت إلى ماكرون بصفته الشخصية "بسبب الطبيعة الهجومية للمقارنة بين رئيس الجمهورية وأدولف هتلر".

بينما قال ممثل عن حزب ماكرون إنه قدم شكوى منفصلة يزعم فيها الإهانة والتحريض على الكراهية.

وقال فلوري: "لم أكن أتوقع هذا على الإطلاق، أن يتقدم الرئيس بشكوى ضد مواطن فرنسي".

وأضاف: "أنا أرسم كاريكاتيراً.. قد يعجب الناس ذلك وقد لا يعجبهم، لكن كل شيء متشابه، الكاريكاتير سيظل كاريكاتيراً".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً