أبدت فصائل المعارضة والمجموعات المناهضة للنظام السوري، استعدادها لوقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب، مع تمسكها بحق الدفاع عن النفس، بعد إعلان نظام الأسد وقفاً مشروطاً لإطلاق النار في منطقة خفض التصعيد مؤخراً.

المعارضة السورية تبدي استعدادها لتطبيق وقف إطلاق النار في إدلب
المعارضة السورية تبدي استعدادها لتطبيق وقف إطلاق النار في إدلب (AA)

أعلنت فصائل المعارضة والمجموعات المناهضة للنظام السوري، الأحد، التزامها بوقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب، مع تمسكها بحق الدفاع عن النفس.

وأصدرت "الجبهة الوطنية للتحرير" في إدلب، بياناً حول إعلان نظام الأسد وقفاً مشروطاً لإطلاق النار في منطقة خفض التصعيد مؤخراً، فيما كانت مباحثات "أستانا 13" متواصلة بالعاصمة الكازاخية.

وقالت الجبهة "إننا نريح سلاحنا ونعطي الفرصة لمجاهدينا لتضميد جراحهم وإيواء أهليهم والاستعداد والتدريب لما هو مقبل، مع بقاء اليد على الزناد لرد أيّة حماقة يفكر بها عدونا".

وأعلن النظام السوري موافقته المشروطة على وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب اعتباراً من ليل الخميس/الجمعة.

ونقلت وكالة "سانا" التابعة للنظام، عن مصدر عسكري لم تسمِّه قوله، إن الموافقة على وقف إطلاق النار بالموعد المذكور تأتي شريطة تطبيق اتفاق سوتشي، الذي يقضي بتراجع المعارضة المسلحة بحدود 20 كيلومتراً بالعمق من خط منطقة خفض التصعيد بإدلب، وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وفي مؤتمر صحفي في ختام مباحثات "أستانا 13" بالعاصمة الكازاخية نور سلطان، قال أحمد طعمة، رئيس وفد المعارضة، إن وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا، الذي تم إعلانه الخميس، سيطبق بضمانة تركيا وروسيا وإيران، مشيراً إلى أن نظام بشار الأسد استغل تفاهم وقف إطلاق النار السابق لتحقيق تقدم ميداني.

واتفقت الدول الثلاث في مباحثات أستانا الأخيرة، على اتخاذ تدابير ملموسة لمنع وقوع خسائر بين المدنيين في منطقة خفض التصعيد بإدلب، وضمان أمن الأفراد العسكريين للدول الضامنة.

ومنتصف سبتمبر/أيلول 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانا، التوصل إلى اتفاق ينص على إنشاء منطقة خفض تصعيد بمحافظة إدلب ومحيطها.

وفي سبتمبر/أيلول 2018، أبرمت تركيا وروسيا، اتفاق "سوتشي"، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وسحبت بموجبه المعارضة أسلحتها الثقيلة من المنطقة التي شملها الاتفاق في 10 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.

ومنذ 26 أبريل/نيسان الماضي، يشن النظام وحلفاؤه حملة قصف عنيفة على منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا، التي تم تحديدها بموجب مباحثات أستانا، بالتزامن مع عملية برية.

وكشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير لها، عن مقتل 781 مدنياً على الأقل، بينهم 208 أطفال، جراء غارات للنظام وحلفائه على منطقة خفض التصعيد خلال المدة الواقعة بين 26 أبريل/نيسان 2019، حتى 27 يوليو/تموز المنصرم.

ويقطن المنطقة حالياً نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات آلاف ممن هجّرهم النظام من مدنهم وبلداتهم على مدار السنوات الماضية، في عموم البلاد.

المصدر: TRT عربي - وكالات