تقع "عين الأسد" في منطقة البغدادي، على بعد 90 كم غرب مدينة الرمادي، وهي أكبر قاعدة عسكرية للقوات الأمريكية في العراق. (Thaier Al-Sudani/Reuters)

أعلن فصيل عراقي غير معروف، الأربعاء، مسؤوليته عن هجوم صاروخي استهدف قاعدة "عين الأسد" العسكرية التي تضمّ جنوداً أمريكيين غربي البلاد.

وقال الفصيل الذي يسمي نفسه "ثأر الشهيد المهندس"، في بيان: "تمكّن مجاهدونا من استهداف قاعدة عين الأسد التي يشغلها الاحتلال الأمريكي في محافظة الأنبار بـ30 صاروخاً من نوع غراد"، مضيفاً أنه "تم إصابة الأهداف بدقة عالية".

وأردف: "نجدد دعوانا للاحتلال الغاشم إننا سنجبركم على الرحيل من أرضنا مهزومين منكسرين".

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، في بيان، تضرُّر عدداً من المنازل وأحد المساجد جراء القصف الصاروخي الذي استهدف القاعدة الجوية.

وذكر البيان، أن "شاحنة بداخلها حاوية توقفت في منطقة البغدادي بمحافظة الأنبار، وكان ظاهراً أنها تحمل أكياس من مادة الدقيق، لكنها كانت تحمل قاعدة لإطلاق الصواريخ".

وأضاف أن "14 صاروخاً انطلقت من الشاحنة تجاه قاعدة عين الأسد الجوية ومحيطها، فيما انفجرت بقية الصواريخ التي كانت متبقية بداخلها في مكانها ما أدى إلى أضرار في منازل المواطنين القريبة وأحد المساجد"، دون تفاصيل عن حجم الأضرار.

بدوره، شدد اللواء يحيى رسول الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، الأربعاء، أن خيارات السلم والحرب هي "حق حصري للدولة"، تعقيباً على الهجوم.

واعتبر ما حدث يمثل "استهدافاً لأمن البلاد وسيادتها من أعداء الوطن، وانتهاكاً صارخاً لكل القوانين، واعتداءً على هيبة الدولة".

وأكد أن "الحكومة تؤكد رفضها استخدام الأراضي العراقية وأمن مواطنيها ساحة لردود الفعل، مما يستوجب ضبط النفس واحترام مخرجات الحوار الاستراتيجي".

وكان التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق وسوريا بقيادة الولايات المتحدة، أعلن في وقت سابق الأربعاء، إصابة 3 أشخاص في هجوم بـ14 صاروخاً استهدف قاعدة "عين الأسد" غربي العراق.

والهجوم هو الثاني من نوعه، إذ تعرضت القاعدة لهجوم بـ3 صواريخ كاتيوشا، الإثنين الماضي.

وتقع "عين الأسد" في منطقة البغدادي، على بعد 90 كم غرب مدينة الرمادي، عاصمة الأنبار، وهي أكبر قاعدة عسكرية للقوات الأمريكية في العراق.

وفصيل "ثأر الشهيد المهندس" استوحى اسمه، فيما يبدو، من القيادي في "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، وهو غير معروف في العراق، ويعتقد مراقبون أنه واجهة لفصائل أخرى نافذة في البلاد مثل "كتائب حزب الله".

ومنذ مقتل المهندس، وقائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني، في غارة جوية أمريكية قرب مطار بغداد أوائل عام 2020، تتعرض القواعد العسكرية التي تستضيف قوات التحالف الدولي لهجمات صاروخية.

وتتهم واشنطن كتائب "حزب الله" وفصائل عراقية مسلحة مقربة من إيران بالوقوف وراء هجمات صاروخية متكررة، تستهدف سفارتها بالعاصمة بغداد وقواعدها العسكرية في البلاد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً