جرى التنصت على الصحفيين الإيطاليين بينما كانوا يعملون على تحقيقات تخص الهجرة واللجوء عام 2017 (Reuters)

أرسلت وزيرة العدل الإيطالية مارتا كارتابيا، الثلاثاء، مفتشين إلى صقلية، بعد صدور تقارير تفيد بتجسس بعض القضاة على صحفيين كانوا يحققون في قضايا الهجرة واللجوء، قبل أعوام قليلة، وفق مصادر مقربة من الحكومة.

وقبل أيام، كشفت صحيفة "دوماني" الإيطالية، أن بعض القضاة في مدينة "تراباني" بصقلية، تنصتوا على المكالمات الهاتفية لأكثر من 15 صحفياً، كجزء من التحقيق في عمل المنظمات غير الحكومية والجمعيات الخيرية التي تنفذ مهام الإنقاذ البحري للمهاجرين.

وأوضحت الوثائق، كيف قام المدّعون في صقلية بتسجيل المحادثات سراً بين المراسلين الصحفيين وموظفي المنظمات الخيرية، واستمعوا إلى نقاشات تضمنت "معلومات سرية تتعلق بتفاصيل السفر والتحقيقات التي يعمل عليها المراسلون"، حسب صحيفة الغارديان البريطانية.

واعتبر مشرّعون وحقوقيون ما حدث "فضيحة"، ووصفوها بـ"أخطر هجوم تتعرض له الصحافة الإيطالية في تاريخها".

واستنكر رئيس نقابة الصحفيين الإيطالية كارلو فيرنا ما حدث، قائلاً: "هذا انتهاك فجّ لقواعد الخصوصية المهنية، ما التالي في هذا البلد؟! تسجيل الكهنة لاعترافات المذنبين؟"

فيما اقترح بعض نواب البرلمان مشروع قانون لحماية الصحفيين من انتهاك خصوصياتهم أو التنصت على هواتفهم أثناء تأدية عملهم.

كان هؤلاء الصحفيين يعملون على تحقيقات خطيرة حول الهجرة واللجوء عام 2017، من بينها تجنيد خفر السواحل الليبي لمهربي البشر على الحدود، وما تعرض له اللاجئون من تعذيب وسوء معاملة.

فقد أعربت الصحفية المستقلة نانسي بورسيا عن شعورها بالإحباط جراء انتهاك خصوصيتها، وقالت "لقد قدمت للسلطات الأمنية معلومات مهمة جداً عن شبكة للاتجار بالبشر المتواطئين مع بعض الشخصيات السياسية في ليبيا عام 2017"، وتابعت بأسف: "لكن من الواضح أنني بينما كنت أقدم هذه المعلومات، كان يجري التنصت على هاتفي الشخصي".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً