تعهد اشتية بتقديم كل الانتهاكات الإسرائيلية للمحكمة الجنائية "باعتبارها جرائم حرب وفق القانون الدولي" (Mussa Issa Qawasma/Reuters)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إن حكومته ستقاضي الصندوق القومي اليهودي أمام المحكمة الجنائية الدولية.

جاء ذلك خلال كلمته بمستهلّ جلسة مجلس الوزراء في مدينة رام الله، التي قال فيها: "يبدو أن الصندوق القومي اليهودي سوف ينشط في الضفة الغربية والقدس".

وتابع: "سوف نُدرِج الصندوق القومي اليهودي كإحدى أدوات الاستعمار الاستيطاني، أمام المحكمة الجنائية الدولية لتتمّ مقاضاته هناك".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت قراراً في 5 فبراير/شباط الجاري، يقضي بأن لها ولاية قضائية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما يمهد الطريق للتحقيق في جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل فيها.

وسبق لفلسطين أن قدّمت للمحكمة 3 ملفات للتحقيق فيها، هي "الاستيطان" و"الأسرى" و"الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة".

وأوضح اشتية أن الصندوق "جمعية مسجلة في بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وإسرائيل، كجمعية خيرية، ويتقاضى تبرعات تُعفَى من الضرائب".

وقال إن الأموال التي يتقاضاها الصندوق "تُستخدم في المستعمرات وللمستعمرات (المستوطنات بالضفة الغربية)، وهذا غير قانوني وغير شرعي".

فيما ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الأحد، أن قيادة الصندوق القومي اليهودي وافقت على اقتراح لتغيير سياسة الصندوق بما يسمح بتوسيع مشترياته من الأراضي في الضفة الغربية لصالح مشروع الاستيطان اليهودي.

ولفتت الصحيفة إلى أن الاقتراح ينتظر موافقة مجلس إدارة المنظمة، المسؤول عن البتّ في الموضوع بعد الانتخابات (الإسرائيلية) في 23 مارس/آذار.

والصندوق القومي اليهودي منظمة صهيونية تأسست عام 1901 لجمع الأموال من اليهود لشراء الأراضي في فلسطين، وإقامة المستعمرات اليهودية فيها، وتواصل عمله لاحقاً في فلسطين إبان الانتداب البريطاني، وبعد إقامة إسرائيل عام 1948.

وامتدّ نشاط الصندوق إلى الأراضي المحتلة عام 1967، وبشكل مكثف في مدينة القدس.

وفي سياق متصل تحدث اشتية عن "تصاعد مُقلِق في إرهاب المستوطنين المنظَّم وإصابة عشرات المواطنين دفاعاً عن بيوتهم وأراضيهم" في الضفة الغربية.

وأضاف أن قوات الاحتلال بدورها تواصل تهجير المواطنين وإزالة التجمعات الفلسطينية "في انتهاك فاضح للقانون الدولي، وتحدٍّ لإرادة المجتمع الدولي".

وتعهد بتقديم كل تلك الانتهاكات للمحكمة الجنائية "باعتبارها جرائم حرب وفق القانون الدولي".

كما أدان اشتية "محاولة سلطات الاحتلال إقامة مستوطنة E1 شرقي القدس، التي تضمّ 12 ألف وحدة استيطانية، ستُربَط بمستعمرة معاليه أدوميم".

وقال إن من شأن إقامة تلك المستوطنة "عزل مدينة القدس عن الأغوار، وفصل شمال الضفة عن جنوبها".

وطالب "المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية الجديدة بالتدخل لمنع تنفيذ هذا المخطط الذي من شأنه أن يقوّض حل الدولتين".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً