"كلما ضُرب حجر على المستوطنة، يقتحم الجنود البيوت ويشرعون في التحقيق مع أطفال قد لا يتجاوز عمر بعضهم 8 أعوام". (Mussa Issa Qawasma/Reuters)

نشرت منظمة "بتسليم" الحقوقية الإسرائيلية، الأربعاء، مقطع فيديو يوثق ترويع الجيش الإسرائيلي لأطفال فلسطينيين، خلال مداهمة ليلية لمنازل ذويهم في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

الفيديو يُظهر إيقاظ الجنود لعدد من الأطفال، ذكوراً وإناثاً، من النوم، ثم إيقافهم بجوار جدار، وتصويرهم بهاتف أحد الجنود، وقد وثقت هذا الحدث الناشطة الحقوقية منال الجعبري لمنظمة "بتسيلم"، في سبتمبر/أيلول الماضي .

وقالت الجعبري، إن ستة جنود أيقظوا في تلك الليلة 13 طفلاً، بينما كان ستة جنود آخرون خارج المنزل، وفق حديثها لوكالة الأناضول.

وأضافت أن ما فعله الجنود في الفيديو "يتكرر بشكل شبه يومي في المنطقة المحاذية لمستوطنة كريات أربع في الخليل".

وتابعت: "كلما ضُرب حجر على المستوطنة، اقتحم الجنود البيوت وشرعوا في التحقيق مع أطفال قد لا يتجاوز عمر بعضهم 8 أعوام".

وأردفت أن "الأطفال يُعتقلون وينقلون إلى أماكن التسجيل الخاصة بكاميرات مراقبة حركة السكان التابعة للجيش الإسرائيلي، وهناك يُعرضون واحداً تلو الآخر على المسؤول عن الكاميرات للتعرف عليهم وعلى من ألقى الحجارة إن وجد بينهم".

وأفادت بأنهم "يتعرضون للترويع والتخويف خلال مداهمة بيوتهم وخلال إيقاظهم ثم اعتقالهم من قبل الجيش وخلال التحقيق معهم".

وزادت بأن "نحو خمسين طفلاً، من 13 أسرة تقع بيوتها قرب سياج المستوطنة، يتعرضون للترويع ذاته من قبل الجيش بين الحين والآخر".

وحسب اتفاق الخليل عام 1997، بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، قُسمت مدينة الخليل إلى منطقتين، الأولى "خ1" وتخضع لسيطرة فلسطينية، والثانية "خ2" وتخضع لسيطرة إسرائيلية، وتُقدر الأخيرة بنحو 20% من مساحة المدينة، وتقع فيها البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.

وتفيد بيانات حركة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية بوجود نحو 666 ألف مستوطن إسرائيلي و 145 مستوطنة كبيرة و140 بؤرة استيطانية عشوائية، غير مرخصة من الحكومة الإسرائيلية بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

وتدعو السلطة الفلسطينية منذ سنوات المجتمع الدولي إلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، في ظل انتهاكات إسرائيلية يومية بحق الفلسطينيين، لكن من دون جدوى.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً