مسؤولو الصحة حذروا  من أن الرجال يمكنهم أحياناً نقل العدوى للآخرين عن طريق النشاط الجنسي بعد فترة طويلة من تعافيهم من إيبولا (Reuters)

قال مسؤول بارز في منظمة الصحة العالمية إن التحليل الجيني لتفشي فيروس إيبولا المستمر في غينيا يشير إلى أنه ربما يكون سببه أحد الناجين من وباء غرب إفريقيا المدمر الذي انتهى قبل خمس سنوات.

في مؤتمر صحفي في جنيف، وصف المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية الدكتور مايكل رايان نتائج التسلسل الجيني للفيروس في غينيا بأنها "رائعة للغاية".

نشر علماء في إفريقيا وألمانيا نتائجهم على موقع علم الفيروسات الجمعة، وخلصوا إلى أن فيروس إيبولا الحالي الذي يصيب الأشخاص في غينيا يشبه إلى حد بعيد الفيروس الذي تسبب في تفشي المرض على نطاق واسع في غرب إفريقيا والذي بدأ في عام 2014.

قال رايان: "ستكون هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات". لكنه أضاف أنه استناداً إلى بيانات التسلسل الجيني المتاحة، من غير المرجح أن يكون التفشي الحالي مرتبطاً بحيوان، وهو ما بدأت به جميع أوبئة إيبولا السابقة تقريباً. "(هذا) من المرجح أن يكون مرتبطاً باستمرار (الفيروس) أو تأخر العدوى في الإنسان". وأضاف رايان أن ذلك ربما يكون أطول فترة من الزمن استمر فيها الفيروس على الإطلاق بين عدد مرات تفشيه.

وثق العلماء سابقاً حالات ناجين من إيبولا أصابوا آخرين بالعدوى بعد فترة طويلة من تعافيهم، لكن مثل هذه الحالات النادرة لم تتسبب في تفشي المرض. في عام 2018، نشر الأطباء دراسة عن امرأة ليبيرية ربما أصيبت بفيروس إيبولا في عام 2014 لكنها أصابت بالعدوى ثلاثة من أقاربها بعد نحو عام.

كما حذر مسؤولو الصحة من أن الرجال يمكنهم أحياناً نقل العدوى للآخرين عن طريق النشاط الجنسي بعد فترة طويلة من تعافيهم، إذ يمكن أن يستمر الفيروس في السائل المنوي لأكثر من عام.

تبرز الاحتمالية النادرة لانتشار فيروس إيبولا بعد فترة طويلة من الإصابة أهمية مراقبة الناجين، وحذر رايان من وصمهم بالعار. وقال إن الغالبية العظمى من المصابين بفيروس إيبولا يتخلص جسدهم من الفيروس ويتعافون في غضون ستة أشهر.

وأضاف ان نسبة ضئيلة من الأفراد ينتهي بهم الأمر إلى أن يكونوا حاملين للفيروس، لكنهم لا يصيبون آخرين بالعدوى "إلا في ظروف خاصة للغاية".

كما ذكر أن 18 حالة إصابة بفيروس إيبولا ظهرت في غينيا حتى الآن، وأن منظمة الصحة العالمية أرسلت أكثر من 30 ألف جرعة لقاح للبلاد.

وكان تفشي فيروس إيبولا الذي اجتاح غرب إفريقيا بين 2014 إلى 2016 أدى إلى وفاة أكثر من 11 ألف شخص.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً