تخطّت حصيلة الوفيات بفيروس كورونا عالمياً حاجر 16 ألفاً، في الوقت الذي سجلت فيه إيطاليا معدل إصابات يومي أقل لليوم الثاني على التوالي، فيما حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية من أن الوباء العالمي "يتسارع" بشكل واضح.

تصدّرت إيطاليا قائمة الدول الأكثر تسجيلاً للوفيات في الساعات الـ24 الماضية بـ601 حالة
تصدّرت إيطاليا قائمة الدول الأكثر تسجيلاً للوفيات في الساعات الـ24 الماضية بـ601 حالة (Reuters)

أودى فيروس كورونا المستجد بحياة 16،146 مصاباً على الأقل حول العالم، منذ ظهوره في ديسمبر/كانون الأول الماضي، حسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى مصادر رسمية حتى مساء الاثنين.

وتصدّرت إيطاليا قائمة الدول الأكثر تسجيلاً للوفيات في الساعات الـ24 الماضية بـ601 حالة، تليها إسبانيا بـ462 حالة، ثم فرنسا بـ186 حالة.

وفي إيطاليا التي سجّلت أول حالة وفاة بالفيروس أواخر فبراير/شباط، بلغ عدد الوفيات 6077 حالة والإصابات 63،927.

وأعلن مسؤولون أن إيطاليا سجلت الاثنين، زيادة أقل في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا لليوم الثاني على التوالي، بينما حذروا من أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الأسوأ قد ولّى في البلاد التي سجلت ثاني أكبر تفشٍّ للفيروس في العالم.

وحذر المسؤول الصحي الإيطالي سيلفيو بروسافيرو من التفاؤل الشديد، قائلاً إن التحسينات المسجلة اليوم كانت بسبب الإجراءات المتخذة في بداية الشهر وليس في الأيام الأخيرة.

في الصين القارية التي اكتشفت فيها أول إصابة بالفيروس، بلغ عدد الإصابات 81،093 حالة، فيما بلغت حصيلة الوفيات 3،270 حالة (تسع وفيات جديدة)، بينما شفي 72،703 من الفيروس.

من جهة أخرى، قالت لجنة الصحة في إقليم هوبي الصيني الثلاثاء، إنها سترفع كل القيود المفروضة على السفر من الإقليم وإليه في 25 مارس/آذار، باستثناء مدينة ووهان عاصمة الإقليم وبؤرة تفشِّي فيروس كورونا في الصين.

وأضافت اللجنة أن القيود المفروضة على مغادرة ووهان سترفع في الثامن من أبريل/نيسان.

في إسبانيا، بلغت حصيلة الوفيات 2182 حالة من أصل 33،089 إصابة، أما في إيران فبلغت حصيلة الوفيات 1812 حالة والإصابات 23،049، في حين سجّلت فرنسا 860 وفاة و19،856 إصابة، والولايات المتحدة 499 وفاة و41،511 إصابة.

وفي منطقة الشرق الأوسط بلغ عدد الإصابات 26،744 والوفيات 1844، فيما بلغت حصيلة الإصابات في أمريكا الجنوبية ومنطقة الكاريبي 5382 والوفيات 68، وفي إفريقيا بلغت حصيلة الإصابات 1691 والوفيات 51.

عزل وإجراءات احترازية

في سياق متصل، دخل العزل التام حيّز التنفيذ في بريطانيا الثلاثاء، لينضم سكانها إلى نحو 1.7 مليار شخص حول العالم أمرتهم سلطات بلدانهم بالتزام منازلهم، للحد من التفشي المتسارع لكورونا.

وأمرت حكومات من أنحاء أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط وصولاً إلى أجزاء من إفريقيا، مواطنيها، بالمكوث في منازلهم، في ظل المساعي للتعامل مع الوباء الذي حصد أرواح الآلاف في حين لا يبدو حتى الآن أن وتيرته قد تتراجع.

وترافقت إجراءات العزل العالمية مع روايات مأساوية، على غرار تلك الواردة من إسبانيا حيث عثر جنود أوكلوا مهمة مكافحة الفيروس على أشخاص مسنّين تركوا في دور للعجزة، بعضهم لقي حتفه.

وفي شوارع نيويورك التي باتت مهجورة، أعربت إخصائية نفسية قامت بجولة في المدينة عن قلقها حيال التداعيات طويلة الأمد على الصحة النفسية للأشخاص المتأثرين بانعكاسات الوباء.

تحذير من "الصحة العالمية"

من جهته، حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن الوباء العالمي "يتسارع" بشكل واضح.

وأفاد تيدروس بأن الفيروس استغرق 67 يوماً منذ تفشِّيه في الصين في ديسمبر/كانون الأول لإصابة 100 ألف شخص حول العالم.

في المقابل، استغرقت إصابة 100 ألف شخص آخرين 11 يوماً، في حين أصيبت الدفعة الثالثة من 100 ألف شخص خلال أربعة أيام فقط، حسب تيدروس.

وأقر مدير المنظمة الدولية بأن بعض البلدان تواجه صعوبة في تطبيق تدابير "هجومية" لمواجهة الفيروس بسبب نقص الموارد، لكنه قال: "لسنا مجرّد متفرّجين لا حول لنا ولا قوة"، وأضاف: "يمكننا تغيير مسار هذا الوباء العالمي".

المصدر: TRT عربي - وكالات