أكدت الحملة أن "فيسبوك" يغيّب الرواية الفلسطينية التي تفضح انتهاكات الاحتلال في مدينة القدس تحديداً (مواقع تواصل)

أطلق صحفيّون ونشطاء فلسطينيون، حملةً رافضة لعودة فيسبوك لسياسته المعادية للمحتوى الفلسطيني.

وتأتي هذه الحملة بعد حذف فيسبوك وتقييده العديد من الصفحات لوسائل إعلام فلسطينية، ولآلاف الحسابات الشخصية لمواطنين وصحفيين.

ويستهدف الحذف صفحات وحسابات الإعلاميين الفلسطينيين بشكل خاص، لنقلهم الأخبار المتعلقة بالجرائم الإسرائيلية وانتهاك الحريات.

وأطلقت الحملة صفحات لها على مواقع التواصل الاجتماعي، تويتر، وفيسبوك وتيليغرام.

واستهجن النشطاء سياسية الكيل بمكيالين التي تنتهجها إدارة الموقع، ففي الوقت الذي تُصعّد انتهاكاتها ضد الرواية الفلسطينية بحجج واهية، لا تحرّك ساكناً إزاء التحريض “الإسرائيلي” المتصاعد، والذي يدعو إلى قتل الفلسطينيين واعتقالهم، خاصة بعد العملية الأخيرة في باب السلسلة في القدس المحتلة.

وقالت الحملة في بيان وصل TRT عربي نسخة منه، إنّ فيسبوك يغيّب الرواية الفلسطينية التي تفضح انتهاكات الاحتلال في مدينة القدس، كما تقمع خوارزمياته المحتوى الفلسطيني الرقمي، ولا تراعي الواقع الفلسطيني الذي يُجبَر على نقل أسماء أشخاص وجهات وأحزاب وصور وأماكن قد يعتبرها فيسبوك تنتهك معايريه، بينما لا يحذف صفحات إسرائيلية تحرّض بشكل مباشر على قتل الفلسطينيين والعنف ضدهم.

فيسبوك أصبح مساحة مقيِدة للتعبير يجب أن يتوقف عنها أو علينا إيجاد منصة بديلة.. يكفي محاربة للمحتوى الفلسطيني !! ‎#FbCensorsJerusalem

Posted by ‎أسيد عمارنه‎ on Tuesday, November 23, 2021

وأكدت الحملة أنّ فيسبوك يتبنى رواية الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من خلال إتاحة الفرصة للمحتوى الإسرائيلي والتضييق على المحتوى الفلسطيني، منوهة إلى أنّ إدارة فيسبوك تتحول بالتدريج إلى جزء أصيل من نظام الاحتلال الاستعماري يوّجهه متى وكيفما يشاء لقمع الفلسطينيين وتغييب روايتهم، وأنّ إخفاء الانتهاكات ما هي إلا مشاركة بالجريمة وإخفاء الحقيقة.

وأشارت الحملة إلى وجود خطر حقيقي يهدد المحتوى الفلسطيني خاصة بعد تطوير “فيسبوك” خوارزمية تمكّنها من حذف منشورات المستخدمين إن اشتملت على أسماء أحزاب فلسطينية منها على سبيل المثال: “حماس، الجهاد، جبهة شعبية، قسام، سرايا، شهيد” حتى دون النظر إلى السياق الذي وردت به مما يشكّل سابقة تاريخية في التعدّي على حرية الإعلام.

وأضافت: "يظنّ الاحتلال بأنه ومن خلال علاقاته بموقع فيسبوك يمكن أن يطمس الرواية الفلسطينية المُعبّدة بدم الشهداء وعذابات الأسرى والجرحى.. روايتنا أعظم وأكبر من عالم افتراضي وهمي لن يقف عائقاً أمام انطلاقها للعالم بكل الأشكال والوسائل“.

ودعت الحملة النشطاء في فلسطين والعالم إلى دعم الرواية الفلسطينية وحق الإعلام الفلسطيني في نشر الأخبار والحقيقة دون تقييد، من خلال النشر عبر وسم #FbCensorsJerusalem، يوم الأربعاء، 24 نوفمبر/تشرين الثاني، الساعة 07:00 مساء بتوقيت القدس.

Palestinian journalists and activists have called for a massive Twitter storm using the hashtag #FBCensorsJerusalem on...

Posted by ‎فيسبوك يحجب القدس - Fb Censors Jerusalem‎ on Tuesday, November 23, 2021

وخلال عام واحد حذف فيسبوك أكثر من 350 صفحة فلسطينية، بينما أبقى آلاف الصفحات الإسرائيلية التي تحرّض ضد العرب. واعترف فيسبوك رسمياً بالاستجابة لـ90% من طلبات حكومة الاحتلال الإسرائيلي لحذف حسابات ومواد فلسطينية، كما دعت الوزيرة الإسرائيلية إيليت شكيد سابقاً إلى إبادة جماعية للفلسطينيين في غزة، فيما تترأس اليوم لجنة التواصل مع فيسبوك لملاحقة المحتوى الفلسطيني.

‏فيسبوك يواصل هجمته على المحتوى الفلسطيني لتعتيم الحقيقة، وحجب انتهاكات الاحــــتــلال.. يمكنك المشاركة بالحملة...

Posted by ‎هنا فلسطين‎ on Tuesday, November 23, 2021

وستواصل الحملة التغريد على الوسم، كما ستُطلق سلسلة فعاليات واحتجاجات محلية ودولية وعالمية، من المقرر أن تُعلنها فيما بعد، ولن تتوقف حتى يتراجع فيسبوك عن سياسته تجاه المحتوى الفلسطيني.

وحملة “فيسبوك يحجب القدس” هي حملة ضغط ومناصرة أطلقها نشطاء فلسطينيون بهدف تغيير السياسات العامة لمنصة فيسبوك التي لا تراعي حساسية القضية الفلسطينية وتحدّ من الحريات العامة وتعيق العمل الصحفي الحر، وجاءت رفضاً للإجراءات العقابية التي تفرضها المنصّة على الصحفيين والنشطاء الفلسطينيين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً