جائحة كورونا أثرت بشكل كبير على ترشيحات الأوسكار هذا العام التي لم تشمل أفلاماً من إنتاج الأستوديوهات الكبرى (AA)

يتنافس فيلمان عربيان في ترشيحات الأوسكار هذا العام، يطرح كلاهما قضايا يعاني منها الإنسان العربي.

ويتنافس الفيلم التونسي "الرجل الذي باع ظهره" على جائزة أفضل فيلم أجنبي، ويروي الفيلم قصة لاجئ سوري يبيع ظهره لرسم لوحة عليه.

وفيلم "الرجل الذي باع ظهره" (ذا مان هو سولد هيز سكين)، وهو أول فيلم تونسي يرشح لنيل جائزة أوسكار، ويعد الفيلم دراما ساخرة تدور حول لاجئ سوري يوافق على أن يصبح عملاً فنياً حياً على أمل نيل تأشيرة إلى أوروبا.

وقالت مخرجة الفيلم كوثر بن هنية في حوار مع BBC: "ما يهم في الفيلم هو آلية الهيمنة والقوة، من يسيطر على من ومن يملك القوة ومن يكون في وضعية هشة، وبالطبع عندما تكون لاجئاً تكون في وضعية هشة، فقد تقبل أشياء لا تقبلها في الحالات العادية".

أما فيلم "الهدية" فيتنافس للفوز بجائزة أوسكار لأفضل فيلم روائي قصير، ويتحدث عن معاناة الفلسطينيين على حواجز المعابر الإسرائيلية.

وأثّرت جائحة كورونا بشكل كبير على ترشيحات الأوسكار هذا العام، فعادة نشاهد في الترشيحات أفلاماً من هوليود، ولنجوم هوليود الكبار، لكن لا يوجد هذا العام أفلام للأستوديوهات الكبرى، ومعظم الأفلام من إنتاج شبكات البث الإلكتروني مثل نيتفليكس وأمازون وهولو.

ويبدو أن قسوة البشر تجاه بعضهم البعض كانت الموضوع الرئيسي لقصص الأفلام المرشحة في فئة أفضل فيلم أجنبي في جوائز الأوسكار هذا العام، حيث عرضت معظم الأفلام المرشحة من خمسة بلدان، منها اثنان لأول مرة، قصصاً عن الإبادة الجماعية والفساد والتنمر.

وكان الفيلم الدنماركي الكوميدي "جولة أخرى" (آناذر لايف) الاستثناء الوحيد بينها حيث قدم قصة معلمين يتفقون على شرب نوع معين من الكحوليات يومياً أملاً في أن تساعدهم في اجتياز أزمة منتصف العمر.

وهذا الفيلم هو الأقرب لنيل الجائزة، على مستوى التوقعات، في الحفل الذي يقام الأحد، لا سيما أن مخرجه توماس فينتربرج، المشارك في تأسيس حركة "دوجما 95" لصناعة الأفلام الطبيعية بميزانية منخفضة، مرشح أيضاً لنيل جائزة أفضل مخرج.

أما بقية الأفلام المرشحة في هذه الفئة فلها مضمون مظلم، لكنها تبث أيضاً رسائل أمل.

وتخوض رومانيا السباق لأول مرة هذا العام بفيلم "جماعي" (كولكتف) الذي يدور حول كارثة حريق مميت في ملهى ليلي. وهو مرشح أيضاً في فئة أفضل فيلم وثائقي.

ويقدم الفيلم قصة الصحفية كاتالين تولونتان التي تكشف تحقيقاتها أن الضحايا الذين أصيبوا بحروق بالغة يعالجون في أوضاع بائسة في المستشفيات وباستخدام منتجات تنظيف ارتبطت بالكثير من الوفيات.

وقال مخرج الفيلم ألكسندر نا ناو إن ترشيح الفيلم لجائزتين يعني أن الحريق الذي وقع عام 2015 وفضيحة الرعاية الصحية التي أعقبته "لن تُنسى أبداً".

ويدور الفيلم البوسني "إلى أين تذهبين يا أيدا؟" (كوى فاديس أيدا؟) حول المحاولات اليائسة التي تبذلها امرأة لإنقاذ زوجها وأبنائها خلال مذبحة سربرنيتشا في 1995. وإذا فاز بالجائزة سيكون ثاني فيلم من البوسنة يحقق ذلك بعد فيلم "الأرض المحرمة" (نو مانز لاند) في 2002.

وتقول مخرجة الفيلم ياسميلا جبانتش "هذا الفيلم لا يهدف إلى تقسيم الناس ووضعهم في مواجهة بعضهم البعض وإنما العكس، لفهم بعضنا البعض على نحو أفضل".

ويدور فيلم "أيام أفضل" (بتر دايز) من هونج كونج حول طالبة مدرسة ثانوية تتعرض لتنمر وتخوض امتحانات صعبة للالتحاق بالجامعة. وحقق هذا الفيلم 230 مليون دولار عند عرضه في دور السينما الصينية في 2019.

ويقول مخرجه ديريك تسانغ "يحمل الفيلم رسالة إيجابية للغاية و(التنمر) أمر يتعين مناقشته".



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً