وفق مراقبين فإن رسالة والا تستهدف فرنسا التي تعد أكبر قوة غربية حضوراً في منطقة الساحل الإفريقي (AA)

اعتبرت رابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل أن الدول الغربية تستخدم الإرهاب "مطية" لتحقيق أهدافها، داعياً إياها إلى التوقف عن ذلك.

جاء ذلك على لسان رئيس الرابطة التشادي أبو بكر والا الأربعاء، في مقابلة مع الإذاعة الجزائرية الرسمية.

وقال والا مخاطباً الدول الغربية: "أناشدهم أن لا يستعملوا الإرهاب مطية لتحقيق أهدافهم، كفانا تدخلاً عسكرياً. ما رأينا خيراً من التدخل العسكري".

وأضاف: "هذه المشكلات لا تعالَج بالقوة بل بالحوار (...)، لذا قفوا تدخلاتكم العسكرية في منطقة الساحل (...)، لقد فهمنا أجندتكم".

وفي رسالة إلى شعوب المنطقة قال والا: "يجب أن لا نعطي قوى أخرى فرصة لتأتي هنا، هم لا يأتون لمحاربة الإرهاب بل لأجندات أخرى، انظروا إلى مالي وليبيا ماذا حصل بهما".

وأردف: "لقد جاؤوا (الدول الغربية) وفعلوا فعلتهم في ليبيا ثم غادروا وتركوا كل شيء مدمَّراً، هؤلاء لا يأتون من أجل جمال عيوننا، بل لأغراض أخرى خاصة" (لم يخُض في تفاصيلها).

ووفق مراقبين فإن رسالة والا موجهة إلى فرنسا التي تُعَدّ أكبر قوة غربية حضوراً في منطقة الساحل الإفريقي، وإلى دورها المحوري في ترجيح كفة التدخل العسكري بليبيا عام 2011 للإطاحة بنظام معمر القذافي.

من جهة أخرى كشف والا أن إطلاق منظمته الحوار مع الجماعات الإرهابية الناشطة في المنطقة "غير مستبعد مستقبلاً لإقناعها بترك العمل المسلح".

وتابع: "سننفّذ هذا بالتنسيق مع السلطات في كل بلد، ولعل ما نفعله عبر الدروس والخطب وإعداد الدليل والبيانات في المدارس والجامعات والمساجد هو نوع من الحوار مع هؤلاء، وهم يستمعون إلينا".

وتشهد منطقة الساحل الإفريقي خلال السنوات الأخيرة نشاطاً مكثفاً لجماعات إرهابية محسوبة على تنظيمَي القاعدة وداعش الإرهابيين، يقول خبراء إنها استغلت الهشاشة الأمنية والنزاعات والفقر بدول المنطقة لتوسيع نشاطها.

والرابطة هي أكبر تجمُّع لعلماء وشيوخ منطقة الساحل، وتأسست في الجزائر في 30 يناير/كانون الثاني 2013، بهدف "نشر مبادئ الإسلام السمحة ونبذ التطرف الديني" في دول الساحل "المستهدفة على غرار كل البلدان الإسلامية في دينها ووحدتها الترابية ومبادئها الدينية"، وفق بيان تأسيسها.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً