عاد خمسة عسكريين فرنسيين يقدّمون استشارات عسكرية لوزارة الدفاع في إفريقيا الوسطى، إلى فرنسا في أبريل/نيسان (Others)

اتُّهم فرنسي اعتُقل قبل شهر في إفريقيا الوسطى وبحوزته أسلحة حربية، بـ"التجسس والتآمر وتعريض أمن الدولة للخطر"، حسبما أعلن النائب العامّ، لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال إريك ديدييه تامبو لوكالة الصحافة الفرنسية، إن جوان ريمي كينيولو الذي اعتُقل في العاشر من مايو/أيار في العاصمة بانغي "وُضع قيد الحبس الاحتياطي بموجب مذكرة توقيف".

وأوضح تامبو مدعي عامّ محكمة الاستئناف في بانغي أنه عهد بالملف إلى "قاضي تحقيق اعتبر أن التهم خطيرة".

وأضاف أنه قد يُحكَم على الفرنسي "بالأشغال الشاقة مدى الحياة".

من جانبها قرّرت فرنسا تعليق مساعداتها المالية وتعاونها العسكري مع جمهورية إفريقيا الوسطى التي تواجه حكومتها اتهامات بـ"التواطؤ" في حملة معلومات مضلّلة مدعومة من روسيا لمناهضة باريس، حسبما أفاد مصدر في وزارة الدفاع لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "في مناسبات عدّة قطعت سلطات إفريقيا الوسطى تعهّدات لم تحترمها، في المجال السياسي تجاه المعارضة بقدر سلوكها تجاه فرنسا، التي باتت هدفاً لحملة تضليل ضخمة".

وأضاف: "في وقت نعتبر فيه الروس مسؤولين (عن ذلك) فإن المسؤولين في إفريقيا الوسطى هم في أفضل حال متواطئون في هذه الحملة".

وعاد خمسة عسكريين فرنسيين يقدّمون استشارات عسكرية لوزارة الدفاع في إفريقيا الوسطى إلى فرنسا في أبريل/نيسان، فيما عُلّقت التدريبات العسكرية، حسبما أوضح المصدر الذي أكّد تفاصيل كشفها لأول مرة تقرير لموقع ميديابارت ومقرّه باريس.

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنّ المساعدات المالية الفرنسية البالغة عشرة ملايين يورو "عُلّقت إلى أجل غير مسمّى".

ويُبرِز قرار باريس تعليق المساعدات حجمَ التنافس بين فرنسا وروسيا في إفريقيا الوسطى، المستعمرة الفرنسية السابقة الفقيرة للغاية، بالإضافة إلى مخاوف باريس حيال حملات التأثير الإلكترونية التي تستهدف وجودها في إفريقيا.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أزال موقع فيسبوك شبكتين من الحسابات المزيفة مقرّهما روسيا، وواحدة مرتبطة بالجيش الفرنسي، قال إنها تستخدم في حملات التدخّل في إفريقيا، بما في ذلك في جمهورية إفريقيا الوسطى.

ويأتي القرار الفرنسي تعليق المساعدات العسكرية في أعقاب قرار مماثل بحق مالي نصّ على تعليق العمليات العسكرية الفرنسية مع الجيش المالي بعد ثاني انقلاب عسكري في هذا البلد في غضون تسعة أشهر.

وتدخّلت القوات الفرنسية في إفريقيا الوسطى في الفترة 2013-2016 بعد الإطاحة بالرئيس السابق فرانسوا بوزيزيه في 2013.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً