تحيي الجزائر للمرة الأولى "اليوم الوطني للذاكرة" المصادف للذكرى الـ76 لمجازر الثامن من مايو/أيار 1945 (AFP)

أكد وزير الاتصال الجزائري والناطق الرسمي باسم الحكومة عمار بلحيمر الجمعة أن بلاده تتمسك بمطلب اعتراف فرنسا بالجرائم المرتكبة خلال استعمارها الجزائر الذي استمرّ 132 عاماً، بمناسبة إحياء "اليوم الوطني للذاكرة" للمرة الأولى في البلاد.

وقال بلحيمر في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية إن "الجزائر تظل متمسكة بالتسوية الشاملة لملف الذاكرة" القائمة على "اعتراف فرنسا النهائي والشامل بجرائمها (...) وتقديم الاعتذار والتعويضات العادلة عنها".

وتحيي الجزائر السبت للمرة الأولى "اليوم الوطني للذاكرة" المصادف للذكرى الـ76 لمجازر 8 مايو/أيار 1945 عندما قتلت القوات الفرنسية الاستعمارية آلاف الجزائريين الذين خرجوا في تظاهرة مطالبة باستقلال بلادهم.

وأقر الرئيس عبد المجيد تبون تخليد الذكرى الأليمة قبل سنة، ثم صدر في يونيو/حزيران مرسومها في الجريدة الرسمية "عرفاناً للتضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري في مجازر 8 مايو/أيار 1945 وخلال اندلاع الثورة التحريرية في الفاتح من نوفمبر/تشرين الثاني 1954".

وتجري المراسم الرسمية تحت شعار "الذاكرة تأبى النسيان" في مدينة سطيف (300 كيلومتر شرق الجزائر العاصمة) التي شهدت القمع آنذاك.

وأضاف الوزير أن التسوية تشمل أيضاً "التكفُّل بمخلفات التفجيرات النووية بما فيها الكشف عن خرائط مواقع النفايات الناتجة عن هذه التفجيرات".

وأجرت فرنسا التي استعمرت الجزائر بين 1830 و1962 ما مجموعه 17 تجربة نووية في الصحراء الجزائرية بين 1960 و1966، منها 11 تجربة أجريت تحت الأرض بعد توقيع اتفاقيات إيفيان عام 1962، التي حصلت بموجبها الجزائر على الاستقلال.

وعلى الرغم من أن الخلاف لا يزال كبيراً، توقَّف الوزير عند "المكاسب المتواضعة" التي حققتها الجزائر، غير أنها "ذات قيمة معنوية معتبرة".

في هذا الصدد أشار خصوصاً إلى استعادة الجزائر في يوليو/تموز جماجم 24 مقاتلاً قومياً قُتلوا في بداية حقبة الاستعمار واعتراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مارس/آذار بمسؤولية الجيش الفرنسي عن مقتل القيادي الوطني الجزائري علي بومنجل عام 1957.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً