السفير التركي في بيروت: نواصل تقديم الدعم إلى لبنان حكومة وشعباً.   (Mahmut Geldi/AA)

قال السفير التركي في بيروت علي باريش أولوصوي، إن المساعدات السخيّة التي قدمتها بلاده إلى لبنان، عمّقت من علاقات البلدين.

جاء ذلك في حوار للسفير، تطرق فيه إلى الدعم التركي للبنان على مختلف الأصعدة، تزامناً مع الذكرى السنوية لانفجار مرفأ بيروت، وفق حديثه لوكالة الأناضول.

وفي 4 أغسطس/آب 2020، وقع انفجار ضخم في مرفأ بيروت، أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة 7 آلاف، فضلاً عن أضرار مادية هائلة في أبنية سكنية ومؤسسات تجارية.

وذكر السفير التركي، أن بلاده كانت من أولى الدول التي مدت يد العون إلى لبنان عقب انفجار بيروت في أغسطس/آب 2020، مبيناً أن أنقرة قدمت مساعدات لبيروت طيلة العام الماضي، على نطاق واسع، وفق الاحتياجات اللازمة.

وأوضح أولوصوي أن العديد من الجهات الرسمية اللبنانية، أكدت في أكثر من مناسبة، ترحيبها وإشادتها بالموقف التركي إزاء بلادها، عقب انفجار مرفأ بيروت.

ولفت إلى أن المساعدات التي قدمتها تركيا إلى لبنان من خلال مؤسساتها الرسمية أو منظماتها المدنية، سواء عقب الانفجار مباشرة، أو خلال العام الذي تلى الحادثة، بلغ إجمالي قيمتها 4 ملايين دولار.

كما تطرق السفير أولوصوي إلى زيارة فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي، برفقة وزير الخارجية، مولود جاوش أوغلو إلى بيروت بعد أيام من انفجار المرفأ، وذلك للتأكيد على دعم أنقرة للبنان والتضامن معها، مبيناً أن بلاده استنفرت جميع مؤسساتها وإمكاناتها لمدّ يد العون للبلد العربي.

وأردف قائلاً: "نواصل تقديم الدعم إلى لبنان حكومة وشعباً، من خلال الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا)، وإدارة الكوارث والطوارئ التركية (أفاد)، والهلال الأحمر التركي، وأيضاً من خلال منظمات المجتمع المدني، مثل هيئة الإغاثة التركية (IHH)، وجمعية صدقة طاشي."

وفي سياق متصل، قال أولوصوي إن القوات المسلحة التركية، قدمت الدعم لنظيرتها اللبنانية أيضاً، حيث زودتها مؤخراً بـ170 صندوقاً من المستلزمات الطبية، وقرابة 600 صندوق من المعدات الوقائية الشخصية، إلى جانب تلبيتها طلباً للجيش اللبناني، في مارس/آذار 2021، لتقديم دفعة مساعدات أخرى تضمنت 260 طناً من المواد الغذائية ومستلزمات التنظيف.

وأضاف أن تركيا واصلت الوقوف إلى جانب لبنان خلال أزمته الاقتصادية الأخيرة، حيث استمرت بتقديم المساعدات في شهر رمضان الماضي، والتي وصلت إلى 150 ألف شخص، ومن بينهم اللاجئون السوريون والفلسطينيون المقيمون على الأراضي اللبنانية.

ويعيش لبنان منذ عامين أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، مع تدهور مالي ومعيشي، وانهيار للعملة المحلية مقابل الدولار، وشحّ في السلع الغذائية والأدوية والوقود.

وعلى الصعيد الصحي، قال السفير أولوصوي إن وزارة الصحة التركية قدمت في يونيو/حزيران الماضي، لنظيرتها اللبنانية، مساعدات بقيمة 300 ألف دولار.

وشدّد على أن المساعدات التركية إلى لبنان، لم تقتصر على الجوانب الإنسانية فقط، بل شملت مساعدات التقنية أيضاً، مستشهداً على ذلك بالدعم الذي تقدّمه أنقرة للمستشفى التركي​ التخصصي للحروق والصدمات في مدينة صيدا اللبنانية.

وتبرعت تركيا ببناء مستشفى للحروق في صيدا، بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006، وجرى الانتهاء من بنائه عام 2010، إلا أنه لم يجرِ استكمال تجهيزات تشغيله.

وأكد أولوصوي أن المساعدات التركية السخيّة إلى لبنان، تعمّق من علاقات البلدين التي لا تعتريها أية مشاكل أساساً.

وشدّد على أن دعم تركيا لاستقرار وسيادة ووحدة وأمن لبنان، ووقوفها إلى جانب أفراد شعبه دون التمييز بين مذهب أو دين أو عرق، يعزز مكانة أنقرة لدى لبنان حكومة وشعباً.

واختتم أولوصوي بتأكيد أن "تركيا متضامنة دوماً مع لبنان حكومة وشعباً، وتجسّد هذا التضامن عبر تقديمها الدعم والمساعدات للمناطق اللبنانية كافة".

وأكد: "موقفنا هذا بات ملموساً أكثر عقب انفجار مرفأ بيروت."

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً