أقيمت المراسم على ضفاف نهر السين بالقرب من جسر بيزون (Rafael Yaghobzadeh/AFP)

ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت بـ"جرائم لا مبرر لها بالنسبة إلى الجمهورية"، إثر إقامة مراسم رسمية إحياء للذكرى الستين لقتل متظاهرين جزائريين في 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961 في باريس.

وقال بيان للإليزيه إن رئيس الدولة "أقر بالوقائع قائلاً: إن الجرائم التي ارتكبت تلك الليلة تحت سلطة موريس بابون (قائد شرطة باريس يومها) لا مبرر لها بالنسبة إلى الجمهورية".

وأقيمت المراسم على ضفاف نهر السين بالقرب من جسر بيزون الذي سلكه قبل ستين عاماً متظاهرون جزائريون وصلوا من حي نانتير الفقير المجاور، تلبية لدعوة فرع جبهة التحرير الوطني في فرنسا.

وهي المرة الأولى التي يتوجه فيها رئيس فرنسي إلى مكان المجزرة التي يقدر المؤرخون عدد ضحاياها بما لا يقل عن العشرات، في حين اكتفت الحصيلة الرسمية بالإشارة إلى ثلاثة قتلى.

وإذ أشار إلى حصول "جرائم"، واقفاً دقيقة صمت وواضعاً إكليلاً من الزهور في المكان، يكون ماكرون قد اتخذ موقفاً يتجاوز ما أقر به سلفه فرنسوا هولاند العام 2012 حين تحدث عن "قمع دام".

وأضاف البيان الرسمي للرئاسة الفرنسية إن "فرنسا تنظر إلى تاريخها برمته بتبصر وتقر بالمسؤوليات التي جرى تحديدها بوضوح. أولاً وقبل كل شيء، إنها تدين لنفسها بذلك ثم لجميع من أدمتهم حرب الجزائر وما واكبها من جرائم ارتكبت من كل الجهات، في أجسادهم وأرواحهم".

وتحدث ماكرون، أول رئيس فرنسي وُلد بعد حرب الجزائر التي انتهت عام 1962، إلى أقرباء الضحايا الذين بدوا متأثرين جداً.

وكان الإليزيه قد ذكر الجمعة أن "رصاصاً حياً أطلق في هذا المكان وجرى انتشال جثث من نهر السين"، وذلك تبريراً لاختيار مكان إقامة المراسم.

وأضاف أن الرئيس الفرنسي "يكرم ذكرى جميع ضحايا مأساة جرى نكرانها وظللها الغموض لوقت طويل".

كذلك، أوردت الرئاسة الفرنسية السبت أن "نحو 12 ألف جزائري اعتقلوا ونُقلوا إلى مراكز فرز في ملعب كوبرتان وقصر الرياضات وأماكن أخرى.


وإضافة إلى عدد كبير من الجرحى، قُتل العشرات ورميت جثثهم في نهر السين. لم تتمكن عائلات كثيرة من العثور على جثث أبنائها الذين اختفوا في تلك الليلة".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً