مساعدة وزير العدل الأمريكي ليسا موناكو: قلبنا الطاولة على داركسايد بملاحقة المنظومة الكاملة (AFP)

أعلنت وزارة العدل الأمريكية الاثنين أنّها استعادت أكثر من نصف قيمة الفدية المالية البالغة 4.4 مليون دولار التي كانت شركة "كولونيال بايبلاين" سددتها لمجموعة القرصنة الإلكترونية "داركسايد" إثر تنفيذ الأخيرة هجوماً أدّى إلى إغلاق شبكة نفطية كبرى في الولايات المتحدة.

وقالت مساعدة وزير العدل ليسا موناكو: "اليوم قلبنا الطاولة على داركسايد بملاحقة المنظومة الكاملة لهجمات برمجيات الفدية والابتزاز الرقمي، بما في ذلك العائدات الإجرامية في صورة عملة رقمية".

وجاءت استعادة قسم من الفدية بعد شهر من اختراق مجموعة القرصنة الأنظمة المعلوماتية لشركة "كولونيال بايبلاين" وإجبارها على إغلاق أنبوب نفطي بطول 8850 كيلومتراً يغذّي غالبية مناطق الشرق الأمريكي.

وتشغّل الشركة أكبر شبكة أنابيب نفط في الولايات المتحدة وتنقل البنزين ووقود الطائرات من ساحل خليج تكساس إلى الساحل الشرقي.

وشهدت ولايات عدة شرقي البلاد نقصاً في إمدادات الوقود لأيام، في أزمة فاقمها تدفُّق مستهلكين مذعورين على محطات البنزين.

وأعلنت وزارة العدل أنّ مكتب التحقيقات الفدرالي تمكّن من تتبّع الفدية المالية التي بلغت 4.4 مليون دولار وسدّدتها "كولونيال بايبلاين" في صورة 75 وحدة من عملة البيتكوين المشفّرة عبر تحويلات مجهولة المصدر.

وتمكّن المكتب لاحقاً من مصادرة محفظة عملات مشفّرة تحتوي على 63.7 وحدة بيتكوين، أي ما يوازي حالياً 2.3 مليون دولار بعدما تراجعت قيمة العملة الرقمية الشهر الماضي.

وهذه أول عملية "مصادرة فدية" تجريها وحدة مكافحة برامج الفدية والابتزاز الرقمي التي أنشئت حديثاً في وزارة العدل، والمكلّفة ملاحقة برمجيات الفدية التي استخدمت في السنوات الأخيرة لسحب مئات ملايين الدولارات من أهداف على غرار المدارس والمستشفيات والسلطات المحلية والشركات.

وقالت موناكو إنّ "مدفوعات الفدية تُعدّ الوقود الذي يشغّل محرّك الابتزاز الرقمي، والإعلان الصادر اليوم يبرهن أنّ الولايات المتحدة ستستخدم كل الأدوات المتاحة لجعل هذه الهجمات أكثر كلفة على المجموعات الإجرامية وأقل ربحية لها".

وتابعت: "سنواصل استهداف منظومة برمجيات الفدية كاملة لتعطيل هذه الهجمات وردعها".

ولم تعطِ موناكو أي تفاصيل حول كيفية استعادة الأموال من داركسايد، لكن حسب محلّلين يمكن أن يكون ذلك قد جرى بواسطة محقّقي الـFBI والعمليات السيبرانية الهجومية التي ينفّذها الجيش الأمريكي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً