وثقت منظمتان حقوقيتان فيه تقرير كيف يُقيَّد الأشخاص المحتجزون في مراكز الهجرة بكندا بالأغلال ويُحتجزون بانتظام دون أي اتصال بالعالم الخارجي (Getty Images)

قالت منظمتان حقوقيتان إن كندا تحتجز آلافاً من طالبي اللجوء كل عام في ظروف "غالباً ما تكون مسيئة"، وإن ذلك يؤدي إلى أضرار نفسية كبيرة على كثير منهم.

جاء ذلك في تقرير مشترك صدر الخميس عن منظمتَي "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" الرائدتين في مجال حقوق الإنسان.

ووثّقَت المنظمتان في تقريرهما كيف أن الأشخاص المحتجزين بمراكز الهجرة في كندا يُقيَّدون بالأغلال، ويحتجَزون بانتظام دون أي اتصال بالعالم الخارجي.

وقال التقرير المعنون بـ“احتجاز المهاجرين في كندا وتأثيره على الصحة العقلية”، إن "محتجَزي الهجرة مكبَّلون بالأصفاد والأغلال ويخضعون للحبس الانفرادي، في ظل ظروف قاسية".

وأشار إلى أنه "من غير المعروف متى سيُفرَج عن المحتجَزين بتلك المراكز، لأن كندا ليس لديها حدّ لمدد الاحتجاز، وهذا بلا شك يؤدي بشكل خاصّ إلى تفاقم التأثير النفسي على هؤلاء الأشخاص".

ويقول التقرير المؤلَّف من 100 صحيفة إنه "يمكن احتجاز الأشخاص لأشهر أو سنوات لأسباب تتعلق بالهجرة، ويبدو أن المعتقلين من المجتمعات الملونة خصوصاً السود يُحتجزون لفترات أطول غالبًا في سجون المقاطعات".

وأوضح التقرير أن السلطات الكندية حبست 8825 شخصاً تتراوح سنهم بين 15 و83 عاماً، بين أبريل/نيسان 2019 ومارس/آذار 2020.

وخلال الفترة نفسها وُضع 136 طفلًا رهن الاعتقال لتجنب فصلهم عن آبائهم المحتجزين، بينهم 73 دون السادسة من عمرهم.

وفي تصريحات صحفية للتعليق على التقرير قالت كيتي نيفياباندي، أمينة عامّ منظمة العفو الدولية بكندا، إن "نظام احتجاز المهاجرين التعسفي في البلاد يتناقض بشدة وبشكل صارخ مع التنوُّع الثري وقيم المساواة والعدالة التي تشتهر بها البلاد".

وشدّدَت على أنه "لا ينبغي أن يكون في كندا مكان للعنصرية والقسوة وانتهاكات حقوق الإنسان ضد الأشخاص القادمين إلى هذا البلد بحثاً عن الأمان وحياة أفضل".

بدوره قال سامر مسقطي، المدير المساعد لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في "هيومن رايتس ووتش": “تفتخر كندا باستقبال اللاجئين والوافدين الجدد بأذرع مفتوحة، على الرغم من أنها واحدة من الدول القليلة في شمال العالم التي تنفّذ حبساً طويل الأمد لأشخاص ينشدون الأمان”.

وتقول وكالة خدمات الحدود الكندية على موقعها الإلكتروني إنه قد يُحتجز الأفراد لعدد من الأسباب، بما في ذلك الإدانات الجنائية، وافتقارهم إلى روابط مع المجتمع، وإن كانوا يشكّلون خطراً على الجمهور وأمن كندا، حسب ما نقله التقرير نفسه.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً